وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة العدل بفتح تحقيق فوري ضد شركات النفط الكبرى؛ متهماً إياها باستغلال المستهلكين وعدم خفض أسعار البنزين بما يتماشى مع هبوط أسعار النفط الخام.
في خطوة تصعيدية لضبط أسواق الطاقة وحماية القوة الشرائية للمواطنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن إصدار توجيهات رسمية لوزارة العدل الأمريكية بفتح تحقيق فوري وشامل مع شركات النفط الكبرى العاملة في البلاد.
قرار ترامب يأتي على خلفية اتهام الرئيس لهذه الشركات بالتلاعب بالأسعار وعدم مواءمة تكاليف الوقود في محطات البنزين مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط الخام العالمية.
شركات النفط تستغل المستهلكين
وفي منشور لاذع عبر منصته الخاصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب مبررات قراره قائلاً: “شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعارها في محطات الوقود بما يتناسب مع الانخفاض في أسعار النفط التي تدفعها هي كشركات. هذه الأسعار تتهاوى بسرعة كبيرة!”.
وأضاف الرئيس في انتقاد مباشر لسياسة الشركات الحالية: “بمعنى آخر، إنهم يفرضون أسعاراً باهظة على المستهلك. لقد أمرت وزارة العدل بالبدء فوراً في التحقيق في هذه المسألة”.
ترامب: “توقفوا عن استغلال المواطنين فوراً”.
وتعكس هذه الخطوة قلق الإدارة الأمريكية من وجود ممارسات احتكارية أو استغلالية تقوم بها شركات الطاقة الكبرى للحفاظ على هوامش ربح مرتفعة على حساب المواطن الأمريكي.
وفي هذا السياق، شدد ترامب على ضرورة أن ينعكس تراجع أسعار الخام العالمي فوراً على التكلفة النهائية للمستهلك في محطات الوقود، محذراً في ختام رسالته: “أتمنى أن تبدأ أسعار البنزين بالانخفاض بوتيرة أسرع بكثير مما أراه الآن!”.
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع حالة من التقلب في أسواق الطاقة العالمية، حيث تشهد أسعار الخام تراجعاً ملحوظاً، وهو ما يضع ضغوطاً سياسية متزايدة على شركات الوقود لتعديل أسعارها.
ويرى مراقبون أن تدخّل وزارة العدل قد يفتح الباب أمام مراجعات قانونية دقيقة لآليات تسعير الوقود، خاصة مع إصرار الرئيس ترامب على أن “استغلال الزبائن” أمر لا يمكن التساهل معه.
ومن المتوقع أن تراقب الأسواق عن كثب ردود فعل شركات النفط تجاه هذه التهديدات القانونية، ومدى استجابتها لضغوط الإدارة الأمريكية في الأسابيع المقبلة، مع استمرار المطالبات الشعبية والسياسية بخفض تكاليف المعيشة المرتبطة بقطاع الطاقة.










