في خطوة أثارت تساؤلات حول النوايا الإسرائيلية تجاه مستقبل القطاع، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن شموئيل بن عزرا، مستشار الأمن القومي الجديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، قد عقد اجتماعا طارئا يوم الثلاثاء؛ لمناقشة سبل تعزيز ما وصف بـ “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من قطاع غزة.
صدمة “البحث عن وطن بديل”
على الرغم من مساعي الاجتماع لاستكشاف فرص تهجير سكان غزة، إلا أن التقرير كشف عن عقبات دبلوماسية ولوجستية كبيرة واجهت التوجه الإسرائيلي. فقد أعلن ممثلو جهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد” خلال الاجتماع، بكل وضوح، أنهم لم يجدوا حتى الآن أي دولة في المجتمع الدولي مستعدة لاستقبال سكان القطاع، مؤكدين غياب أي تطورات إيجابية في هذا الملف الشائك.
وفي تصريح يعكس حجم العزلة التي تواجه هذا المخطط، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع قوله: “لا نعلم بوجود أي دولة في العالم مستعدة لقبول الفلسطينيين الذين يقررون مغادرة قطاع غزة”، وهو ما يضع الخطة الإسرائيلية في مأزق سياسي خانق.
توجيهات وزير الدفاع
يأتي هذا التحرك في أعقاب أوامر مباشرة أصدرها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، للجيش الإسرائيلي بضرورة وضع خطة عملية لتسهيل ما أسماه “الانسحاب الطوعي للفلسطينيين” من القطاع.
وقد أثارت تصريحات كاتس جدلا واسعا، حيث خص بالذكر دولا أوروبية مثل إسبانيا وأيرلندا والنرويج.
واتهم كاتس هذه الدول بتوجيه “اتهامات باطلة” لإسرائيل بشأن عملياتها العسكرية في غزة، مهددا في الوقت ذاته بأن إصرار هذه الدول على انتقاد إسرائيل، مع رفضها في الوقت نفسه استقبال الفلسطينيين، سيكشف ما وصفه بـ “نفاقها السياسي” أمام العالم.
ردود فعل دولية ومخاوف إنسانية
تشير التقارير إلى أن هذه التوجهات الإسرائيلية تواجه رفضا إقليميا ودوليا واسعا، حيث تعتبر دول الجوار والعديد من القوى الدولية أن أي محاولات للتهجير القسري أو “الطوعي” تحت وطأة الحرب تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وتخشى المنظمات الحقوقية أن تتحول هذه الضغوط إلى سياسة ترحيل قسري تهدف لتفريغ القطاع من سكانه. وفي ظل غياب الترحيب الدولي، يظل مصير هذا المخطط الإسرائيلي معلقا في أروقة السياسة، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.










