تواجه بعثة المنتخب المصري لكرة القدم المشاركة في كأس العالم 2026 حملة تحريض إلكترونية شرسة وممنهجة تقودها حسابات ومنصات إسرائيلية، تهدف إلى تشويه صورة اللاعبين المصريين والرياضة المصرية أمام الرأي العام العالمي، وتحديدا في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية.
تزييف الحقائق واستغلال عاطفي
بدأت هذه الحملة المضللة فور انتشار مقطع فيديو يوثق قيام لاعبي المنتخب المصري بقراءة “الفاتحة” و”المعوذتين” والدعاء الجماعي كطقس ديني معتاد قبل المباريات.
ورغم أن هذا المشهد يعبر عن خصوصية ثقافية ودينية للمصريين، إلا أن الآلاف من التدوينات المنظمة باللغة الإنجليزية -وقليل منها بالعربية- سعت لتصوير هذا المشهد على أنه “دعاء عدائي” ضد اليهود والمسيحيين، في ادعاء كاذب يتنافى تماما مع حقيقة ما ورد في الفيديو.

وتكشف التحليلات الأولية أن هذه الحملة ليست عفوية، بل هي محاولة مستميتة من لجان إلكترونية مدفوعة لتشويه “كل ما هو مصري” مستغلة التغطية الواسعة للمونديال. ولم تكتف هذه الحملات بالهجوم على اللاعبين، بل طالت أيضا الحكم المصري أمين عمر، الذي يقدم أداء تحكيميا مثاليا نال إشادة دولية، في محاولة واضحة للنيل من أي نجاح مصري في المحفل العالمي.
توقيت مريب وأهداف مشبوهة
ومن المؤسف أن تتزامن هذه الحملات الخارجية الموجهة مع بعض النقاشات الداخلية المفتعلة حول تركيبة المنتخب وغياب تمثيل طوائف دينية معينة، وهي محاولات يبدو أنها تهدف لخلط الأوراق وتفتيت الجبهة الوطنية في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى الدعم الكامل.
إن هذه الحملة المضللة تتطلب تحركا سريعا وحازما من الاتحاد المصري لكرة القدم والمسؤولين عن الرياضة المصرية. فمن الضروري عدم ترك الساحة الإعلامية الدولية فريسة لهذه الأكاذيب، بل يجب متابعة هذه التدوينات والرد عليها بالحقائق واللغات الأجنبية لدحض المزاعم الإسرائيلية.

مصر تمتلك القدرة والكوادر الإعلامية القادرة على مواجهة هذا التزييف، وقطع الطريق على مروجي الفتنة الذين يسعون لتحويل المونديال إلى ساحة للاستقطاب الديني بدلا من كونه عرسا رياضيا للتقارب بين الشعوب.
وعلى الجماهير المصرية والإعلام الرياضي اليقظة تجاه هذه المحاولات، وعدم منح أي فرصة لانتشار هذه الروايات الزائفة التي تستهدف ليس فقط المنتخب، بل الهوية المصرية ككل، في محاولة يائسة للنيل من نجاحات مصر في كأس العالم.










