الرئيس التركي: تل أبيب لا تحتمل أي فرصة للسلام وتعمل على تقويض مذكرة إسلام آباد بين واشنطن وطهران
أنقرة- المنشر_الاخباري
اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بالسعي إلى إفشال الاتفاق المبرم بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبذل كل ما في وسعها لتقويض مذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها الأربعاء أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إن إسرائيل تعمل بشكل نشط على تخريب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية وقطرية.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية “لا تستطيع تحمل حتى أدنى احتمال لتحقيق السلام”، معتبراً أن تل أبيب لا ترغب في توقف الحروب أو إنهاء الصراعات في المنطقة.
ووصف الرئيس التركي إسرائيل بأنها “شبكة مجازر” تقوم على الاحتلال والعنف، مشيراً إلى أنها تستفيد من استمرار التوترات والحروب ولا تريد إسكات أصوات المدافع في الشرق الأوسط.
وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتحقيق حل دائم للحرب التي اندلعت بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
وشدد على أن السلام الدائم في منطقة غرب آسيا سيتحقق رغم المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لإفشال المبادرات الدبلوماسية وعرقلة مسارات التفاوض.
وجاءت تصريحات الرئيس التركي في وقت تتزايد فيه التحذيرات من احتمال تعرض مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد لانتكاسات نتيجة التوترات المستمرة في المنطقة، ولا سيما على الساحة اللبنانية.
وكان الاتفاق المرحلي بين إيران والولايات المتحدة قد وُقع في 19 يونيو/حزيران الجاري بعد وساطة قادتها باكستان وقطر، ونص على وقف العمليات العسكرية بشكل فوري في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب تنفيذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو معالجة الملفات الخلافية الأوسع بين طهران وواشنطن، لكنه لا يزال يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة قد تهدد استمراره.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير إعلامية عن المسؤول الأميركي السابق لمكافحة الإرهاب جو كينت قوله إن مستقبل مذكرة التفاهم يعتمد إلى حد كبير على قدرة الولايات المتحدة على احتواء التحركات الإسرائيلية ومنعها من تقويض الاتفاق.
من جهتها، حملت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية أي خروقات إسرائيلية لبنود التهدئة، خصوصاً في لبنان، معتبرة أن واشنطن تتحمل مسؤولية ضمان التزام حليفتها الإسرائيلية بالتفاهمات الموقعة.
وكانت الخارجية الإيرانية قد أكدت في تصريحات سابقة أن إسرائيل لا ترى مصلحة لها سوى في استمرار الحروب والتوترات، محذرة من أن طهران ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومصالحها وكذلك مصالح حلفائها إذا تعرض الاتفاق للخطر.
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل حراك إقليمي ودولي واسع لدعم المسار التفاوضي الجديد بين إيران والولايات المتحدة، وسط آمال بأن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط وإنهاء المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.










