مسقط تؤكد دعم مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وروبيو يرفض أي قيود على الملاحة الدولية
مسقط – المنشر_الاخباري
أكدت سلطنة عُمان أن الترتيبات المستقبلية الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز لن تتضمن فرض أي رسوم على السفن العابرة، مشددة على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وضمان تدفقها الآمن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي خلال الاجتماع الوزاري الخليجي الأميركي الذي استضافته البحرين، حيث جددت مسقط دعمها لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن نجاح هذه التفاهمات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي وتأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج.
وأوضح البوسعيدي أن سلطنة عُمان، باعتبارها إحدى الدول المشاطئة لمضيق هرمز، تتحمل مسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية الملاحة البحرية وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأضاف أن أي ترتيبات مستقبلية تخص إدارة حركة الملاحة في المضيق لن تشمل فرض رسوم عبور على السفن، في رسالة تهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية والدول المستفيدة من حركة التجارة والطاقة عبر المضيق.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله محوراً رئيسياً في أمن الطاقة العالمي.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على رفض بلاده فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق يمثل ممراً مائياً دولياً لا يخضع لسيادة أي طرف بشكل منفرد.
وقال روبيو إن السماح بفرض رسوم على استخدام الممرات البحرية الدولية قد يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تمتد إلى ممرات استراتيجية أخرى حول العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تركز على ضمان استمرار حركة السفن والتجارة الدولية عبر المضيق دون عوائق.
وأضاف أن واشنطن ترى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أولوية أساسية للأمن والاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز بعد التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تضمنت ترتيبات مرتبطة بأمن الملاحة وإزالة التهديدات التي قد تؤثر على حركة السفن التجارية.
وسبق أن أثارت تصريحات وتحليلات إيرانية مخاوف من وجود محاولات لإعادة رسم آليات إدارة الملاحة في المضيق بما قد يؤثر على الدور الإيراني فيه، وهو ما دفع طهران إلى التأكيد مراراً على تمسكها بحقوقها السيادية وأهميتها الاستراتيجية في هذا الممر البحري الحيوي.










