حسن فضل الله: المقاومة جاهزة للرد وأي تسوية لا تنهي الاحتلال الإسرائيلي مصيرها الفشل
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أكد النائب اللبناني حسن فضل الله، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لحزب الله، أن أي اتفاق نهائي مع إسرائيل لن يكون ممكناً ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن المقاومة تمتلك الجهوزية الكاملة للرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وجاءت تصريحات فضل الله خلال كلمة ألقاها في مناسبة عاشورائية، حيث اتهم إسرائيل بمواصلة خرق التفاهمات القائمة وعدم إظهار أي نية حقيقية للالتزام بالاتفاقات أو تنفيذ تعهداتها المتعلقة بوقف التصعيد في المنطقة.
وقال فضل الله إن “العدو الإسرائيلي لم يُبدِ في أي مرحلة رغبة حقيقية في الالتزام بالاتفاق”، مؤكداً أن الأطراف المعنية تدرك جيداً طبيعة المرحلة الحالية والخطوات المطلوبة للتعامل مع الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
وأشار النائب اللبناني إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يجعل من الصعب الحديث عن أي مسار تفاوضي جدي، معتبراً أن وقف الهجمات الإسرائيلية يمثل الشرط الأساسي لأي حوار أو تفاهم مستقبلي.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى الالتفاف على التفاهمات السياسية والأمنية القائمة في المنطقة وفرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية، إلا أن المقاومة اللبنانية لن تسمح بتمرير مثل هذه المخططات.
وأكد فضل الله أن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل يجب أن يتضمن بشكل واضح وصريح الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات بشكل نهائي، مضيفاً أن الحديث عن تسوية حقيقية لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات.
وشدد على أن حزب الله يحتفظ بحق الرد على أي اعتداءات إسرائيلية، مؤكداً أن المقاومة تمتلك من القدرات والإمكانات ما يسمح لها بالتعامل مع أي تطورات ميدانية أو عسكرية.
وأوضح أن المقاومة تتابع التطورات عن كثب، وأن الجهات المعنية داخل الحزب تدرك جيداً كيفية التصرف في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن الجهوزية العسكرية للمقاومة لا تزال قائمة رغم التحولات السياسية والإقليمية.
وفي سياق متصل، أشاد فضل الله بالدور الإيراني في دعم قوى المقاومة في المنطقة، معتبراً أن التفاهمات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة تمثل “إنجازاً مهماً” لطهران وساهمت في إعادة رسم معادلات جديدة في المنطقة.
وأضاف أن لبنان بحاجة إلى استمرار الدعم الإيراني في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها، مؤكداً أن العلاقة بين لبنان وإيران تقوم على المصالح المشتركة والدعم المتبادل.
واتهم بعض القوى السياسية اللبنانية بمحاولة استغلال التطورات الإقليمية للضغط على المقاومة أو الدفع نحو تقديم تنازلات لإسرائيل، معتبراً أن هذه الرهانات أثبتت فشلها خلال السنوات الماضية.
وقال إن هناك أطرافاً لا تزال تراهن على الضغوط الخارجية لإحداث تغييرات داخلية، إلا أن الوقائع الميدانية والسياسية أثبتت أن هذه الحسابات غير واقعية.
وفي واحدة من أبرز رسائله السياسية، شدد فضل الله على أن أي اتفاق أو تفاهم يتعلق بلبنان لا يمكن أن يمر من دون موافقة المقاومة.
وأضاف: “ما نوافق عليه يُنفذ، وما لا نوافق عليه لن يُنفذ، حتى لو اجتمع العالم كله على فرضه”، في إشارة واضحة إلى تمسك حزب الله بدوره السياسي والعسكري في المعادلة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتهم بيروت إسرائيل بمواصلة تنفيذ عمليات عسكرية وغارات داخل الأراضي اللبنانية رغم التفاهمات القائمة، بينما تؤكد المقاومة اللبنانية أن عملياتها تأتي في إطار الدفاع عن السيادة اللبنانية والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية.










