عمليات إنقاذ دولية وتحذيرات من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار الهزات الارتدادية
لندن -المنشر الإخباري
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا مساء الأربعاء إلى 164 قتيلاً على الأقل وأكثر من 900 جريح، وفق ما أعلنت السلطات الفنزويلية في حصيلة أولية، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض وسط توقعات بارتفاع الأعداد خلال الساعات المقبلة.
وقالت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إن فرق الإنقاذ تعمل في ظروف صعبة للغاية في العاصمة كاراكاس ومناطق غرب البلاد، مشيرة إلى أن الحصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار انتشال الضحايا من تحت المباني المنهارة وتقييم حجم الأضرار.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فقد وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات، تلاه بعد 39 ثانية زلزال ثانٍ أشد بلغت قوته 7.5 درجات، ما تسبب في انهيارات واسعة للمباني السكنية والبنى التحتية، وأدى إلى حالة ذعر كبيرة بين السكان.
وشملت تداعيات الكارثة إغلاق مطار كاراكاس الدولي، وتعليق الدراسة، وإيقاف حركة السكك الحديدية في عدة مناطق، مع إعلان حالة الاستنفار في أجهزة الطوارئ والإنقاذ على المستوى الوطني.
وتتركز الجهود حالياً على عمليات البحث تحت الأنقاض باستخدام فرق إنقاذ محلية ودولية، وسط تحذيرات من استمرار الهزات الارتدادية التي قد تعرقل عمليات الإنقاذ وتشكل خطراً على حياة الناجين وفرق الإغاثة.
على الصعيد الدولي، أعلنت عدة دول إرسال فرق دعم عاجلة، حيث أرسلت سويسرا فريقاً يضم 80 منقذاً و8 كلاب مدربة و18 طناً من المعدات، فيما أعلنت فرنسا إرسال 85 مختصاً في عمليات البحث والإنقاذ.
كما أعلنت إسبانيا وهولندا استعدادهما لإرسال فرق إنقاذ ومعدات متخصصة، في حين عرضت ألمانيا توفير طائرات نقل عسكرية من طراز A400M لنقل فرق الإغاثة والمساعدات إلى موقع الكارثة.
ومن جانبها، أكدت الولايات المتحدة إرسال فرق بحث وإنقاذ ومساعدات طبية عاجلة، إضافة إلى تقديم دعم عبر صور جوية لتقييم حجم الدمار وتحديد المناطق الأكثر تضرراً، بينما أعلنت إيران استعدادها لتقديم دعم إنساني وإغاثي ضمن الجهود الدولية.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن المنظمة مستعدة لتقديم الدعم الفوري، مؤكداً أن الاستجابة للكارثة تتطلب “جهداً جماعياً هائلاً” خلال المرحلة الحرجة، خاصة مع اتساع نطاق الدمار وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.
وحذر خبراء الزلازل من خطورة الهزات الارتدادية خلال عمليات الإنقاذ، مؤكدين أن الساعات والأيام الأولى بعد الكارثة ستكون حاسمة، وأن احتمال وقوع هزات إضافية لا يزال قائماً، ما يرفع مستوى المخاطر على فرق الإنقاذ والسكان.
وتشير تقديرات أولية إلى احتمال ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير إذا استمرت عمليات الانهيار أو ظهرت مناطق جديدة متضررة لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليها بعد.
وتعد هذه الزلازل من بين الأقوى التي تضرب فنزويلا في السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من أزمة إنسانية واسعة في حال تأخر وصول الإمدادات أو تعثر عمليات الإنقاذ خلال الفترة المقبلة.










