واشنطن – في خطوة وصفتها بـ “القرار الشجاع”، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن التوصل إلى إطار اتفاق جديد بين لبنان وإسرائيل يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإزالة التهديدات الأمنية على الحدود الشمالية، وتمهيد الطريق لعودة الاستقرار.
وأكدت واشنطن أن هذا الاتفاق يمثل مساراً عملياً للخروج من دوامة الصراع، ويؤسس لعملية منظمة تهدف إلى استعادة سيادة الدولة اللبنانية.
دعم إنساني وعسكري للبنان
وفي سياق تعزيز مقومات الاستقرار، أعلنت الوزارة تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للبنان بقيمة 100 مليون دولار، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مجالات الإغاثة الغذائية والطبية. وعلى الصعيد الأمني، أكدت الخارجية أن “البنتاغون” مستعد لتقديم أكثر من 30 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، بهدف تعزيز قدراته لفرض الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
تفاصيل الاتفاق الإطاري
وكشف موقع “أكسيوس” أن الوثيقة تنص على عملية تدريجية ومتبادلة، تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية سيطرتها الكاملة، بالتوازي مع تفكيك البنى العسكرية للجماعات غير النظامية، وفي مقدمتها “حزب الله” الذي وصفته الخارجية الأمريكية بـ “أخطر وكلاء إيران” في المنطقة. في المقابل، يتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وفق ترتيبات أمنية محكمة وآليات تحقق تشرف عليها الولايات المتحدة.
كما يتضمن الاتفاق الإطاري إعلاناً مشتركاً عن النية لإنهاء حالة الصراع ومعالجة جذور الأزمة عبر مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، مما يفتح الباب لمستقبل قد يقود إلى اتفاق سلام. ويشمل الاتفاق تشكيل “مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية” لتنفيذ الترتيبات الميدانية ومراقبة الالتزامات.
مسار سياسي طويل
يأتي هذا الإعلان بعد 5 جولات من المفاوضات المباشرة التي استضافتها واشنطن خلال الأشهر الماضية، في تحول هو الأول من نوعه منذ عقود في مستوى الحوار السياسي المباشر بين الجانبين. وتؤكد واشنطن أنها ستواصل انخراطها الكامل وتخصيص الموارد لضمان تنفيذ بنود هذا الاتفاق، الذي تراه فرصة استراتيجية لإنهاء حالة التوتر الدائم، وضمان حق البلدين في العيش بسلام وأمن كدولتين ذات سيادة، مع العمل على ضمان تفكيك أي سلاح غير خاضع للدولة اللبنانية، بما يضمن استدامة الهدوء على الحدود.










