طهران تؤكد أن تأمين الملاحة في مضيق هرمز حق سيادي حصري بموجب مذكرة التفاهم مع واشنطن وتحذر باريس من “تعقيد الأوضاع”
طهران – المنشر_الاخباري
رفضت إيران بشكل قاطع أي دور أجنبي في عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز، مؤكدة أن إدارة وتأمين الممر المائي الاستراتيجي ستبقى مسؤولية إيرانية خالصة، وذلك رداً على إعلان فرنسي عن استعداد باريس للتعاون مع سلطنة عُمان وشركائها لتأمين الملاحة في المضيق.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز ستنفذ حصراً بواسطة إيران، وفقاً لما تنص عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لأي دولة أخرى بالتدخل في هذا الملف.
وأضاف أن الظروف الحالية في مضيق هرمز “حساسة ومعقدة”، الأمر الذي يجعل أي تحرك أجنبي في المنطقة غير مقبول، محذراً فرنسا من اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تعقيد المشهد الأمني في الخليج.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده اتفقت مع سلطنة عُمان على العمل المشترك، بالتنسيق مع شركاء دوليين، لإزالة الألغام من مضيق هرمز بهدف ضمان سلامة الملاحة وحرية عبور السفن التجارية.
واعتبر المسؤول الإيراني أن أي ترتيبات تتعلق بالمضيق يجب أن تتم في إطار التفاهمات القائمة، وليس عبر مبادرات منفردة من أطراف خارج المنطقة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله محوراً رئيسياً في أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
وكانت إيران قد فرضت قيوداً على حركة الملاحة في المضيق عقب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم بوساطة باكستان في 17 يونيو/حزيران الماضي.
وتنص المذكرة، المؤلفة من 14 بنداً، على وقف دائم للأعمال العسكرية، واستئناف المفاوضات بين الجانبين خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، إضافة إلى ضمان مرور السفن التجارية من دون رسوم، وإعادة حركة الملاحة تدريجياً إلى مضيق هرمز خلال ثلاثين يوماً.
ورغم ذلك، تؤكد طهران أن المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأنها ستواصل ممارسة ما تصفه بحقها السيادي في إدارة هذا الممر البحري، بما يتوافق مع القانون الدولي ويحفظ أمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والدول الغربية بشأن أمن الملاحة في الخليج، وسط مخاوف دولية من أي تصعيد قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحرية.










