واشنطن تبحث إرسال قوات برية لمراقبة تنفيذ الاتفاق مع إسرائيل وسط رفض حاد من حزب الله وتحذيرات من تصعيد داخلي
كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تضع خططًا لنشر قوات برية في لبنان، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، والذي يتضمن بنودًا تنص على نزع سلاح حزب الله ومراقبة تطبيق الترتيبات الأمنية الجديدة.
وبحسب التقرير، ستتولى القوات الأميركية، في حال اعتماد الخطة، مراقبة مدى التزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي ببنود الاتفاق، على أن تتمركز وحدات أميركية داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى انتشار آخر في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، بهدف متابعة تنفيذ إجراءات وقف إطلاق النار ورصد أي انتهاكات ميدانية.
وأضافت الصحيفة أن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) ستتولى رفع تقارير دورية إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أي خروقات محتملة، بينما لن يتولى قائد القيادة المركزية، الأميرال براد كوبر، الإشراف المباشر على تنفيذ الاتفاق، رغم متابعته للملف.
ويأتي ذلك بعد زيارة أجراها كوبر إلى بيروت، التقى خلالها الرئيس اللبناني جوزيف عون وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث ناقش معهم آليات تنفيذ البنود الأمنية الواردة في الاتفاق، قبل أن ينتقل إلى إسرائيل لاستكمال مشاوراته مع المسؤولين هناك.
ويقضي الاتفاق، الذي وُقّع في واشنطن الأسبوع الماضي، بتولي الجيش اللبناني مسؤولية الإشراف على نزع سلاح حزب الله وبقية الفصائل المسلحة غير التابعة للدولة، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي يسيطر عليها في جنوب لبنان.
في المقابل، يواصل حزب الله رفض الاتفاق بشكل قاطع، معتبرًا أنه لا يحمل أي شرعية، وأنه يمثل تنازلًا عن السيادة اللبنانية ويستهدف المقاومة بشكل مباشر.
وأكد الحزب أن أي محاولة لفرض نزع سلاحه بالقوة قد تؤدي إلى توترات داخلية، مشددًا على احتفاظه بحق الدفاع عن نفسه في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، والتي يعتبرها انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، قد وصف الاتفاق بأنه “تنازل مجاني” لصالح إسرائيل و”طعنة في ظهر المقاومة”، داعيًا إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تنص في بندها الأول على وقف شامل ودائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
من جهتها، تواصل طهران مطالبة واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في لبنان والانسحاب الكامل من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها، مؤكدة أن تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم، بما فيها البنود الخاصة بلبنان، يمثل شرطًا أساسياً لاستمرار الالتزام بالاتفاق.










