نائب حزب الله يتهم بيروت بتجاوز الدستور ويحذر من تداعيات “اتفاق الإطار” مع إسرائيل
بيروت – المنشر_الاخباري
قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني حسن عز الدين إن لبنان يمثل محوراً أساسياً في أي تفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية “مفروض من الخارج” ويخدم مصالح تل أبيب على حساب السيادة اللبنانية.
وأضاف عز الدين أن ما وصفه بـ”الاتفاق المهين” لن يحقق أهدافه على أرض الواقع، مؤكداً أن حزب الله وحلفاءه سيواصلون التعامل معه باعتباره “غير شرعي” ولا يعكس الإرادة الوطنية اللبنانية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك، بحسب تعبيره، قدرة متقدمة على إدارة الملفات الإقليمية، سواء في أوقات الحرب أو المفاوضات، مستندة إلى ما لديها من أدوات سياسية وأمنية واقتصادية وجيوسياسية، وهو ما يجعلها – على حد قوله – طرفاً محورياً في أي ترتيبات تخص المنطقة، بما فيها لبنان.
وفي سياق حديثه عن التفاهمات الإيرانية–الأميركية، قال النائب اللبناني إن واشنطن اضطرت، بحسب رأيه، إلى توقيع مذكرة تفاهم مع طهران تتضمن وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية في لبنان وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الجنوب، مشيراً إلى أن هذا البند يعكس مركزية الملف اللبناني في أي تسوية إقليمية.
وأكد عز الدين أن “لبنان ليس ملفاً ثانوياً في الحسابات الإيرانية”، بل يعد من القضايا المركزية التي لن تتخلى عنها طهران، على حد وصفه.
اتهامات للحكومة اللبنانية بمخالفة الدستور
وهاجم النائب اللبناني الحكومة في بيروت، معتبراً أنها تجاوزت صلاحياتها الدستورية عبر توقيع الاتفاق مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه يمثل “اعترافاً بالعدو” ويتعارض مع المبادئ الدستورية اللبنانية.
واستند عز الدين إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، مشيراً إلى أنها تحدد صلاحيات التفاوض مع الدول التي تربطها بلبنان علاقات دبلوماسية، في حين أن إسرائيل لا تُعد كذلك، وبالتالي فإن أي تفاوض معها – وفق رأيه – غير دستوري.
كما شدد على أن أي اتفاق أو معاهدة تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء والبرلمان، محذراً من أن تجاوز هذه الأطر يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية.
تحذيرات من تداعيات الاتفاق
وحذر عز الدين من ما وصفه بـ”التداعيات الخطيرة” للاتفاق، قائلاً إن أي محاولة لفرض ترتيبات أمنية تربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموضوع نزع سلاح حزب الله “لن تمر”، معتبراً أن المقاومة تمثل – وفق تعبيره – “عنصر الردع الأساسي” في مواجهة إسرائيل وضمانة سيادة لبنان.
وأضاف أن حزب الله وحركة أمل وقوى سياسية أخرى ستتجه إلى تقييم الوضع واتخاذ ما يلزم من خطوات في ضوء التطورات المقبلة، مشيراً إلى أن “الرهان على الاتفاق خاطئ”، وأن النتائج على الأرض ستكشف ذلك خلال الفترة القادمة.
نتنياهو والاتفاق
وفي سياق متصل، اعتبر عز الدين أن ترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق يكشف، بحسب تعبيره، عن “حجم التنازلات” التي قدمتها الحكومة اللبنانية، واصفاً ذلك بأنه دليل على “اختلال التوازن” في صيغة الاتفاق.
وختم بالتأكيد على أن “معادلة المقاومة” ستبقى قائمة، وأن أي مسار سياسي لا يأخذ في الاعتبار هذا الواقع لن ينجح، على حد قوله.










