تقرير بريطاني يكشف سيناريوهات لاختراقات جوية “مقصودة” قد تُقدم على أنها أخطاء ملاحية بهدف قياس رد فعل الحلف الغربي وتقويض دعمه لأوكرانيا
واشنطن – المنشر الإخباري
كشفت صحيفة ذا تلغراف أن الولايات المتحدة أبلغت بولندا بتحذيرات استخباراتية تشير إلى احتمال إقدام روسيا على تنفيذ استفزاز عسكري محدود ضدها، في خطوة قد تهدف إلى اختبار مدى تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) واستعداده للرد على أي خرق لأراضي إحدى دوله الأعضاء.
وبحسب التقرير، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في قيام موسكو بإرسال طائرات مسيّرة أو طائرات عسكرية لاختراق المجال الجوي البولندي، قبل أن تعلن لاحقًا أن الحادث وقع نتيجة “خطأ ملاحي” أو خلل فني، في محاولة لتجنب التصعيد المباشر مع الحلف.
وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه الخطوة قد تمنح الكرملين فرصة لاختبار حدود الرد الغربي، وقياس مستوى التنسيق بين دول الناتو، فضلًا عن استغلال أي تباين في المواقف لإضعاف وحدة الحلف.
ونقلت “ذا تلغراف” عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن موسكو ترى بولندا هدفًا أكثر ملاءمة من دول البلطيق لمثل هذا النوع من الاستفزازات، بالنظر إلى دور وارسو المحوري في دعم أوكرانيا، واستضافتها قوات ومعدات عسكرية غربية منذ اندلاع الحرب.
وأضاف التقرير أن أحد الأهداف الرئيسية لأي استفزاز محتمل يتمثل في زيادة الضغوط على الحكومات الغربية، وإثارة الشكوك حول فعالية المادة الخامسة من ميثاق الناتو، إضافة إلى محاولة تقويض الدعم العسكري والسياسي الذي يقدمه الحلف لكييف.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الحدود الشرقية للناتو حالة استنفار متزايدة، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من لجوء روسيا إلى أساليب ضغط غير تقليدية، تشمل عمليات محدودة أو حروبًا هجينة لا تصل إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة.
ولم تصدر السلطات الروسية أي تعليق رسمي على ما ورد في التقرير، بينما تواصل بولندا وحلفاؤها تعزيز إجراءات المراقبة والدفاع الجوي تحسبًا لأي تطورات قد تمس أمن الجبهة الشرقية للحلف.










