عاش عشاق نادي المغرب الفاسي، الملقب بـ “الماص”، ليلة استثنائية يوم الأحد، حيث استعاد الفريق أمجاده التاريخية وتُوج بلقب الدوري المغربي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 41 عاماً، في إنجاز أعاد البسمة إلى جماهير “العاصمة العلمية” للمملكة.
فوز حاسم وثنائية تاريخية
نجح المغرب الفاسي في حسم اللقب بفضل انتصار مستحق على ضيفه أولمبيك الدشيرة بهدفين نظيفين، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى لحظاتها الأخيرة. وجاءت ثنائية “الماص” بتوقيع كل من أنس الطاهري في الدقيقة 51، وأيمن الشباني في الدقيقة 72، ليؤكد الفريق سيطرته على مجريات اللقاء الذي شهد أيضاً طرد لاعب أولمبيك الدشيرة، ياسين بوغاز، في الدقيقة 41، مما منح “النمور الصفر” أريحية أكبر في التحكم بزمام المباراة.
وبهذا الانتصار الثمين، رفع المغرب الفاسي رصيده إلى 59 نقطة في صدارة الترتيب العام، ليتفوق بفارق نقطتين على مطارده المباشر نهضة بركان الذي أنهى الموسم في المركز الثاني برصيد 57 نقطة، بعد منافسة شرسة استمرت حتى الجولة الأخيرة من الدوري.
العودة إلى منصة التتويج
يُعد هذا التتويج هو الخامس في تاريخ النادي العريق، حيث سبق للمغرب الفاسي أن اعتلى منصة التتويج بالدوري المغربي في أربع مناسبات سابقة أعوام 1965، 1979، 1983، و1985. ويأتي هذا اللقب بعد موسم طويل تميز فيه الفريق بأداء ثابت، وروح قتالية عالية، ونتائج إيجابية مكنته من تجاوز عمالقة الكرة المغربية وانتزاع الدرع.
وبهذا الإنجاز، يعزز المغرب الفاسي موقعه في سجل الأندية الأكثر تتويجاً بلقب الدوري المغربي، حيث يظل الوداد البيضاوي في الصدارة برصيد 22 لقباً، يليه الرجاء الرياضي والجيش الملكي بـ 13 لقباً لكل منهما، بينما ينفرد “الماص” بالمركز الرابع بخمسة ألقاب، متقدماً بفارق لقب واحد عن النادي القنيطري الذي يمتلك في رصيده 4 ألقاب.
احتفالات صاخبة في فاس
وفور إعلان صافرة النهاية، عمت الاحتفالات الصاخبة شوارع مدينة فاس، حيث خرجت الجماهير في مسيرات حاشدة للاحتفال بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره لأكثر من أربعة عقود. وأشاد المتابعون بالعمل الكبير الذي قام به الطاقم التقني واللاعبون، مؤكدين أن “النمور الصفر” أثبتوا أن العراقة لا تموت، وأن العودة إلى منصات التتويج كانت مسألة وقت وإرادة.










