طهران – في تصعيد خطير ينسف فرص التهدئة الهشة، أعلنت إيران اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، أن تفاهمات إنهاء الحرب باتت “غير فعالة”، موجهة تهديدات مباشرة للدول المجاورة والولايات المتحدة على حد سواء، وذلك في أعقاب تبادل عسكري عنيف شهدته منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.
بيان الخارجية الإيرانية: تحميل واشنطن المسؤولية
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن الهجمات التي وقعت صباح الأربعاء، بالتزامن مع قرار وزارة الخزانة الأمريكية بإلغاء تراخيص بيع النفط الإيراني، قد أدت إلى انهيار أجزاء أساسية من تفاهمات وقف إطلاق النار. وحملت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن العواقب الخطيرة لهذا التصعيد.
وفي رسالة شديدة اللهجة وجهتها طهران إلى دول الخليج العربي، حذرت الوزارة من أن “أي تعاون في مهاجمة إيران سيعتبر تواطؤا ومشاركة مباشرة” في العدوان. واختتمت الوزارة بيانها بتعهد حازم بأن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد في “استهداف أصل ومصدر الهجمات”.
تحركات الجيش والحرس الثوري
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت إدارة العلاقات العامة التابعة للجيش الإيراني أن طائراتها الهجومية المسيرة شنت هجمات صباح اليوم الأربعاء على مراكز تجمع القوات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بمملكة البحرين.
وأكد البيان أن الولايات المتحدة تتحمل تبعات ما وصفته بـ “الانتهاك الصارخ والمتكرر لوقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن “جميع القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة” للطائرات العسكرية المسيرة الإيرانية.
تصريحات رضائي: “نحن على أتم الاستعداد”
تزامنا مع هذا التوتر، شدد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، على أن سياسة الضغط التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المفاوضات لن تجدي نفعا.
وأكد رضائي في تصريحاته أن على ترامب أن يدرك أن إيران “على أتم الاستعداد” في حال كان ينوي شن مزيد من الهجمات، وذلك في ظل أجواء المواجهة المفتوحة في مضيق هرمز وجنوب إيران.
تأتي هذه المواقف في لحظة حرجة تشهد فيها المنطقة حالة من الاستنفار العسكري الشامل، مما يضع مستقبل الأمن في الخليج أمام منعطف وجودي بعد انهيار كافة مسارات التهدئة الدبلوماسية السابقة.










