أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، يوم الخميس، اتجاهاً نزولياً في معدلات التضخم خلال شهر يونيو 2026. فقد سجل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 12.2% في يونيو، مقارنة بـ 13% في مايو الماضي، كما تباطأ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ليصل إلى 14.3% مقابل 14.6% في مايو.
وعلى الصعيد الشهري، سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 289.5 نقطة، بانخفاض نسبته 0.9% مقارنة بشهر مايو.
تراجع أسعار السلع الغذائية يقود الانخفاض
وعزا جهاز الإحصاء هذا الانخفاض الملحوظ في معدلات التضخم إلى تراجع أسعار مجموعة من السلع الأساسية، على رأسها الخضروات التي انخفضت بنسبة 12.1%، واللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، إضافة إلى انخفاض أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 2.4%.
كما ساهم تراجع أسعار الأمتعة الشخصية بنسبة 6.4% ومعدات خدمات الهاتف في دعم هذا التوجه الانكماشي.
ارتفاعات متباينة في قطاعات أخرى
في المقابل، شهدت قطاعات أخرى زيادات سعرية طفيفة خلال نفس الفترة، حيث ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.6%، والفاكهة بنسبة 3.5%، والزيوت والدهون بنسبة 0.5%.
كما سجلت قطاعات الخدمات والسلع غير الغذائية ارتفاعات متباينة، أبرزها ارتفع الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 2.6%، وصيانة المسكن بنسبة 1%.
وارتفعت خدمات المستشفيات بنسبة 1.1% وخدمات العيادات الخارجية بنسبة 1.3%، وشهدت الرحلات السياحية المنظمة قفزة في الأسعار بنسبة 22.1%، بينما ارتفعت الوجبات الجاهزة بنسبة 0.8%.
وشهدت أسعار الملابس الجاهزة والأحذية ارتفاعات طفيفة تراوحت بين 0.3% و0.6%.
ويعكس هذا التقرير توازناً دقيقاً في حركة الأسواق المصرية، حيث نجحت الانخفاضات الكبيرة في أسعار السلع الغذائية الاستراتيجية في امتصاص جزء من أثر ارتفاع تكاليف الخدمات والصيانة، مما ساهم في نهاية المطاف في تباطؤ معدل التضخم الإجمالي، وهو مؤشر قد يلقي بظلاله على تقييمات السياسة النقدية في البلاد خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه البيانات لتؤكد استمرار الجهود الرقابية لضبط الأسواق والسيطرة على وتيرة الأسعار في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.










