صحيفة إسرائيلية تكشف أن يائير نتنياهو استبدل اسمه رسمياً في السجلات الحكومية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بالتزامن مع الضغوط القانونية والسياسية المتزايدة على والده.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت تقارير إسرائيلية أن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غيّر اسمه رسمياً خلال العام والنصف الماضي، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن توقيتها ودوافعها، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على عائلة رئيس الحكومة الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن يائير نتنياهو بات مسجلاً لدى السلطات الإسرائيلية باسم “يوناتان هان”، بعدما كان يحمل اسمه السابق في السجلات الرسمية حتى نهاية عام 2024.
وبحسب الصحيفة، فإن التغيير ظهر من خلال مراجعة سجلات هيئة الضرائب الإسرائيلية، حيث ظهرت وثائق ضريبية حديثة تحمل الاسم الجديد مع الإبقاء على رقم الهوية نفسه، فيما سُجل عنوان رمزي تحت اسم “بلفور 0″، في إشارة إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
ويأتي الكشف عن تغيير الاسم في وقت يواجه فيه بنيامين نتنياهو ضغوطاً متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، على خلفية الحرب في قطاع غزة والاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
كما يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ملاحقات قضائية داخل إسرائيل في ثلاث قضايا فساد منفصلة، إلى جانب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن يائير نتنياهو كان بدوره محوراً لعدد من القضايا المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية، سواء بسبب علاقاته برجال أعمال أثرياء أو ارتباطه بمشاريع تجارية في الولايات المتحدة.
وفي عام 2018، بثت وسائل إعلام إسرائيلية تسجيلاً صوتياً ليائير نتنياهو وهو يتحدث عن صفقات اقتصادية كبرى ويشير إلى علاقات تربط والده برجال أعمال نافذين، ما أثار حينها عاصفة سياسية داخل إسرائيل.
ولفتت التقارير إلى أن تغيير الأسماء داخل عائلة نتنياهو ليس أمراً جديداً. فقد سبق لشقيقه أفنير نتنياهو أن استخدم اسم “آفي سيغال” قبل سنوات، فيما استخدم بنيامين نتنياهو نفسه اسم “بن نيتاي” خلال فترة إقامته في الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الماضي.
كما تعود جذور تغيير الاسم داخل العائلة إلى والد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بن تسيون ميليكوفيسكي، الذي غيّر اسم عائلته إلى “نتنياهو” بعد هجرته من بولندا إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني.
وأثار الكشف عن تغيير اسم يائير نتنياهو موجة من التعليقات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، خصوصاً أنه يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة للحكومة الإسرائيلية وتتعرض فيه عائلة نتنياهو لتدقيق سياسي وإعلامي غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن الخطوة، بصرف النظر عن دوافعها الشخصية أو القانونية، تعكس حجم الضغوط التي تواجهها عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي في ظل التحولات السياسية والقضائية المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها الدولية.










