في خطوة تأتي ضمن جهود الشفافية المتزايدة التي تتبناها وزارة الدفاع الأمريكية، نشر “البنتاغون” تسجيلا مصورا جديدا، يندرج ضمن الدفعة الرابعة من ملفات “الظواهر الجوية المجهولة” (UAP) التي رفعت عنها السرية.
ويوثق هذا المقطع حادثة غامضة تم رصدها في أجواء منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2023، مما يثير مجددا النقاش حول طبيعة هذه الأجسام التي تظهر في المجال الجوي العسكري.
تفاصيل الحادثة
وبحسب البيانات الصادرة عن الوزارة، فقد قامت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بإحالة تقرير مفصل حول هذه الحادثة إلى “مكتب حل الشذوذات في جميع المجالات” (AARO)، وهو المكتب المعني بالتحقيق في هذه الظواهر.
وأرفقت القيادة مع التقرير مقطع فيديو قصير تبلغ مدته 10 ثوان فقط، تم التقاطه بواسطة مستشعر يعمل بالأشعة تحت الحمراء مثبت على متن منصة عسكرية أمريكية. يظهر الفيديو جسما يتحرك في مسار غير تقليدي، وهو ما دفع المختصين لإدراجه ضمن قائمة الحالات التي تتطلب فحصا تقنيا دقيقا.
تحفظ البنتاغون على التقييم
من جانبها، سارعت وزارة الدفاع الأمريكية إلى وضع إطار توضيحي لطبيعة هذا النشر، مؤكدة أن الوصف المرفق بالتسجيل أعد “لأغراض إعلامية فقط”.
وشددت الوزارة على أن هذا المحتوى لا يمثل تقييما تحليليا نهائيا، ولا يعد استنتاجا تحقيقيا، كما أنه لا يحمل حكما مسبقا بشأن طبيعة الظاهرة أو صحتها أو مدى أهميتها الاستراتيجية.
حالة من الغموض المستمر
وأوضح البنتاغون أن هذه الحادثة لا تزال تصنف ضمن “الحالات غير المحسومة”، حيث فشلت الجهات الأمريكية المختصة في تحديد طبيعة الجسم المرصود بشكل قاطع حتى الآن.
ويعزو المسؤولون هذا العجز إلى النقص الحاد في البيانات المتوفرة، سواء من حيث جودة التسجيل أو المعلومات المساندة من أجهزة الرادار أو البلاغات البصرية المتزامنة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الشعبية والسياسية في الولايات المتحدة للمطالبة بالكشف عن المزيد من المعلومات حول هذه الظواهر. ومع استمرار إدراج مثل هذه الحوادث كملفات “غير محسومة”، يظل الغموض يكتنف هوية هذه الأجسام؛ هل هي تقنيات تجسس متطورة لدول معادية، أم ظواهر طبيعية غير مفسرة، أم أنها تندرج ضمن تصنيفات أوسع لا تزال خارج نطاق الفهم التقني الراهن؟ ستظل هذه الأسئلة قائمة حتى تقدم التحقيقات المستمرة إجابات شافية تضع حدا للتكهنات.









