طهران تتهم الولايات المتحدة بخرق مذكرة التفاهم وتؤكد أن أولويتها الحالية هي الدفاع ومواجهة الهجمات، وسط تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز
طهران- المنشر_الاخباري
أعلنت إيران رفضها العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتركز على مواجهة الهجمات الأميركية وتعزيز قدراتها الدفاعية، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين البلدين على خلفية الخلافات بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، إن طهران “لا تملك أي خطط حالياً لإجراء مفاوضات”، مشدداً على أن بلاده منشغلة بـ”الدفاع والرد على الهجمات التي تستهدف أراضيها”.
وأضاف بقائي أن الاعتقاد الأميركي بأن الضربات العسكرية ستجبر إيران على العودة إلى طاولة الحوار “لن يحقق أهدافه”، مؤكداً أن بلاده لن تدخل في مفاوضات في ظل ما وصفه بالضغط العسكري وانتهاك الالتزامات.
وأوضح المتحدث الإيراني أن طهران لم تعد تعتبر نفسها ملتزمة ببنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في 17 يونيو، متهماً واشنطن بخرق تعهداتها منذ بداية الاتفاق.
وقال بقائي إن أي تفاهم بين دولتين يقوم على مبدأ الالتزامات المتبادلة، وإن إخلال أحد الأطراف بتعهداته يمنح الطرف الآخر الحق في إعادة النظر في التزاماته.
وأضاف: “الطرف الآخر تصرف بسوء نية وخرق وعوده منذ المادة الأولى من مذكرة التفاهم”، مؤكداً أن إيران ستواصل التعامل مع الوضع على أساس ما وصفه بـ”الردع والمواجهة”.
وفي تصعيد سياسي جديد، أعلن نحو 180 نائباً في البرلمان الإيراني إصدار بيان اعتبروا فيه أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبحت “منتهية عملياً”، مطالبين بوقف العمل بها واتخاذ خطوات للرد على ما وصفوه بالاعتداءات الأميركية.
وأكد بقائي وجود دعم داخلي واسع لسياسة مواجهة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية سترد “بكل قوة” على أي اعتداء.
وقال: “إذا ضربوا، فسيتلقون الرد”، في رسالة مباشرة إلى واشنطن وسط استمرار التوتر العسكري بين الطرفين.
وتأتي التصريحات الإيرانية بالتزامن مع استمرار هجمات أميركية على مناطق ساحلية في جنوب إيران، حيث تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تهديد السفن في مضيق هرمز.
وترفض إيران الاتهامات الأميركية، مؤكدة أن إدارة حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، تقع ضمن مسؤولياتها وفقاً لبنود مذكرة التفاهم.
ويُعد مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة بين طهران وواشنطن، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مصدر قلق للأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن قرار إيران إغلاق باب التفاوض في هذه المرحلة يعكس رغبة طهران في رفض الدخول في محادثات تحت الضغط العسكري، بينما تراهن واشنطن على أن الضغوط المتزايدة قد تدفع إيران إلى تغيير موقفها.
ومع غياب مؤشرات واضحة على عودة قريبة للحوار، تبقى الأزمة بين البلدين مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى مواجهة أوسع في منطقة الخليج.










