الجيش الإيراني يقول إن عملية “الصاعقة” استهدفت قاعدة الأزرق الجوية للمرة الثانية رداً على ما وصفه بالهجمات الأميركية على الأراضي الإيرانية
طهران- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف أميركية في المنطقة، مؤكداً أنها تأتي رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات والانتهاكات الأميركية” ضد الأراضي الإيرانية.
وقالت العلاقات العامة في الجيش الإيراني، في بيان صدر الأربعاء، إن القوات المسلحة نفذت المرحلة الثامنة من عملية “الصاعقة” عبر إطلاق دفعة جديدة من الطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، التي تستضيف قوات أميركية.
وأوضح البيان أن القاعدة استُهدفت للمرة الثانية، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية استهدفت ملاجئ طائرات F-18 المقاتلة، إضافة إلى مخازن كبيرة للمعدات العسكرية التابعة للجيش الأميركي.
وأكد الجيش الإيراني أن قواته ستواصل، اعتماداً على ما وصفه بـ”الخبرة والجاهزية”، الدفاع عن أمن البلاد وسلامة أراضيها، مشدداً على أن أي تهديد لن يبقى دون رد.
وقال البيان إن “القدرات الدفاعية الإيرانية لا تهدف إلى بدء أي حرب، وإنما تعكس التصميم على حماية استقلال البلاد ووحدة أراضيها”.
وتأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الضربات التي تقول طهران إنها تنفذها ضد مواقع أميركية في المنطقة، رداً على هجمات شنتها واشنطن على مناطق داخل إيران، خصوصاً المناطق الساحلية الجنوبية، وفق الرواية الإيرانية.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ سبع جولات من الهجمات الانتقامية ضد أهداف أميركية، مؤكدة أن عملياتها ستستمر ما لم تتوقف الولايات المتحدة عن إجراءاتها العسكرية.
تصعيد حول مضيق هرمز
ويتزامن التصعيد العسكري مع أزمة متفاقمة حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، بعدما أعلنت إيران إغلاقه رداً على ما وصفته بالتدخلات الأميركية في حركة الملاحة.
وأكدت طهران أنها لن تعيد فتح المضيق تحت الضغط العسكري، بينما تتهم واشنطن إيران بتهديد حركة التجارة الدولية ومحاولة التأثير على حركة السفن في الخليج.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا، إن الولايات المتحدة لن تتمكن من إجبار إيران على إعادة فتح المضيق عبر “الحرب أو الأعمال العدائية”، داعياً واشنطن إلى احترام القانون الدولي وحقوق الدول.
مواجهة مفتوحة بين طهران وواشنطن
ويرفع تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة من احتمالات توسع المواجهة العسكرية في المنطقة، خصوصاً مع استهداف قواعد أميركية خارج الأراضي الإيرانية، ودخول مواقع استراتيجية مثل مضيق هرمز في صلب الأزمة.
وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو العلاقات بين طهران وواشنطن أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، وسط مخاوف دولية من تداعيات أي توسع للصراع على أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية.










