بعد أكثر من 70 يوماً من الاحتجاز، تكشف عائلات البحارة عن ظروف إنسانية صعبة وتتهم مالك السفينة بتعقيد مفاوضات الفدية
القاهرة- المنشر_الاخباري
دخلت أزمة البحارة المصريين المحتجزين لدى قراصنة قبالة السواحل الصومالية مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما تعثرت مفاوضات الإفراج عنهم، وسط تصاعد المخاوف بشأن أوضاعهم الإنسانية بعد أكثر من 70 يوماً على اختطافهم.
وأكدت أسر البحارة ونقابة الضباط البحريين المصريين أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة التحرك لإنهاء الأزمة وإعادة المحتجزين إلى ذويهم.
وأرسل المهندس أكرم مختار، والد الربان مؤمن، أحد أفراد طاقم السفينة “MT Eureka”، مقطع فيديو تلقته الأسرة من القراصنة يظهر البحارة أثناء احتجازهم داخل السفينة، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة.
وقال مختار إن البحارة يعانون منذ أسابيع من نقص في مياه الشرب وتدهور حالتهم الصحية والنفسية، متهماً مالك السفينة بالتسبب في إطالة أمد الأزمة بسبب عدم استكمال إجراءات دفع الفدية المتفق عليها.
وطالب والد أحد البحارة الحكومة المصرية بالتدخل بشكل أكبر لإنهاء الأزمة، مؤكداً أن حياة المحتجزين أصبحت مهددة مع استمرار احتجازهم بعيداً عن أسرهم.
أسر البحارة: لا تواصل ونخشى على حياتهم
من جانبها، قالت نادية عبد السلام، زوجة البحار أحمد محمود سعد، إن الأسرة تلقت مقطع فيديو من داخل السفينة يظهر أفراد الطاقم أثناء احتجازهم.
وأضافت أن القراصنة صادروا الهواتف المحمولة الخاصة بالبحارة، ما أدى إلى انقطاع التواصل معهم وعدم القدرة على الاطمئنان على أوضاعهم بشكل مباشر.
وكان القراصنة قد احتجزوا منذ مايو الماضي 8 بحارة مصريين كانوا على متن سفينة النقل “MT Eureka” قبالة السواحل الصومالية، ضمن طاقم يضم 12 شخصاً.
اتهامات لمالك السفينة بتعطيل الاتفاق
وقال الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، إن المفاوضات لا تزال متوقفة، مؤكداً أن الوضع أصبح “متأزماً” وأن البحارة باتوا تحت رحمة القراصنة.
وأوضح الشاذلي أن سبب تعثر المفاوضات يعود، بحسب قوله، إلى خلافات مرتبطة بموقف مالك السفينة بشأن قيمة الفدية وآلية دفعها.
وأشار إلى أن مالك السفينة أبلغ الأطراف المعنية سابقاً بالموافقة على دفع فدية بقيمة مليوني دولار، قبل أن يتضح لاحقاً أنه كان يتفاوض على مبلغ أقل بكثير، لا يتجاوز نصف مليون دولار، وهو ما أدى إلى تعقيد المفاوضات وفقدان الثقة بين الأطراف.
وأضاف أن تبريرات تأخير تنفيذ الاتفاق، ومنها صعوبات نقل الأموال واشتراط القراصنة تسليم الفدية عبر مروحية، لم تكن مقنعة، مؤكداً وجود جهات مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
أزمة إنسانية تنتظر الحل
وتزيد مدة الاحتجاز الطويلة من الضغوط على أسر البحارة، التي تطالب بسرعة إنهاء الملف، وسط مخاوف من تدهور أوضاع المحتجزين مع استمرار غياب الحل.
وتسلط الأزمة الضوء مجدداً على مخاطر القرصنة في مناطق الملاحة القريبة من السواحل الصومالية، وما تسببه من تهديدات لسلامة أطقم السفن والعاملين في قطاع النقل البحري.









