دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة أكثر خطورة، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي وبواسطة طائرات مسيرة استهدف منشآت ومعدات أمريكية في قاعدة “علي السالم” الجوية بدولة الكويت.
يأتي هذا التحرك وفقاً للجانب الإيراني كرد مباشر على سلسلة الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية الليلة الماضية.
بيان وزارة الدفاع الكويتية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، مساء الأربعاء، نجاح منظوماتها الدفاعية في رصد واعتراض 4 صواريخ جوالة و21 طائرة مسيرة منذ ساعات الفجر الأولى.
وأكد المتحدث باسم الوزارة، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، في بيان رسمي، أن ما وصفه بـ “العدوان الإيراني الآثم” قد أسفر عن استهداف بعض المنشآت الحيوية في البلاد، مما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية. وشددت الوزارة على استمرار القوات المسلحة في حالة الجاهزية القصوى لضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
بالتوازي مع ذلك، شهدت مملكة البحرين حالة من التأهب، حيث أطلقت وزارة الداخلية صافرات الإنذار ووجهت نداءً عاجلاً للمواطنين والمقيمين بضرورة التزام الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة، ومتابعة التطورات حصرياً عبر القنوات الرسمية.
الموجة الثانية من الضربات الأمريكية
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إطلاق موجة ثانية من الضربات الموجهة ضد أهداف داخل إيران في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأكد بيان “سنتكوم” أن هذه العمليات تأتي استكمالاً للجهود العسكرية الرامية إلى تحجيم القدرات الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وفي حين يصر الحرس الثوري الإيراني على نجاح عملياته في إصابة أهداف بقاعدة علي السالم، لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد رسمي من الجانبين الأمريكي أو الكويتي حول حجم الأضرار المادية أو تفاصيل المعدات المستهدفة داخل القاعدة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة الخليج العربي، وسط مخاوف إقليمية ودولية من توسع دائرة الصراع، لا سيما مع استمرار تبادل الضربات العسكرية المباشرة التي أدت إلى تعطيل الملاحة وتوتر الأجواء السياسية والأمنية في المنطقة بشكل غير مسبوق.










