برلين – أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، انفتاح الجزائر على المعارضة السياسية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن تلتزم هذه المعارضة بالطابع الحضاري القائم على الأفكار والبدائل، بعيدا عن أساليب الشتم والتحريض التي لا تخدم المسار الديمقراطي في البلاد.
المعارضة بين “الأفكار” و”الشتائم”
جاءت تصريحات تبون خلال لقائه بأفراد الجالية الوطنية المقيمة في ألمانيا، حيث أوضح قائلا: “بالنسبة للمعارضين، مرحبا بهم؛ فمن يعارض بصفة حضارية، ويقدم أفكارا وبدائل، فهذا يسمح للجزائر بأن تتقدم كثيرا في الديمقراطية”.
وأضاف الرئيس الجزائري أن حق الانتقاد مكفول لكل جزائري، لكنه ربط هذا الحق بضرورة احترام خصوصية المجتمع وتقاليده، محذرا من أن “الشتم والسب لا يجلبان إلا العنف والكراهية”.
وشدد تبون على أن الممارسة السياسية الرشيدة تتطلب تقديم حجج وبدائل ملموسة، حيث قال: “من لا يوافق، يوضح لماذا، ويقترح حلولا مبنية على تجارب دولية أو رؤى فكرية؛ فهذه أمور تثري المسيرة الوطنية”.
زيارة رسمية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
تأتي هذه التصريحات في مستهل زيارة رسمية يجريها تبون إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، بدأت مساء الأربعاء وتدوم يومين، تلبية لدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وتندرج هذه الزيارة في إطار سعي البلدين لتعزيز علاقات الصداقة التاريخية وتطوير آليات التعاون الثنائي نحو “شراكة استراتيجية”.
أجندة المباحثات الثنائية
من المقرر أن يجري الرئيس الجزائري سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، تشمل مباحثات معمقة مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، واجتماعا مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وتستهدف هذه المحادثات إعادة بعث ديناميكية التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل توسيع الشراكة الاقتصادية والسياسية بين الجزائر وبرلين لتشمل آفاقا أوسع تتناسب مع الإمكانيات المتاحة لدى الطرفين، تأكيدا على الإرادة المشتركة لقائدي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر متانة.










