كييف -تشهد المدن الأوكرانية منذ صباح اليوم الخميس موجة احتجاجات شعبية واسعة، حيث خرج آلاف المواطنين، من قدامى المحاربين وناشطين وشخصيات عامة، للتعبير عن رفضهم القاطع لقرار إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف.
وقد اتسعت رقعة التظاهرات لتشمل العاصمة كييف ومدن خاركيف، لفيف، أوديسا، زابوروجيا، ميكولايف، ترنوبل، تشيركاسي، وإيفانو فرانكيفسك، وسط مطالبات برلمانية وشعبية بإعادة النظر في هذا القرار.
مشهد الاحتجاجات: “إعادة فيدوروف”
في كييف، تجمع المئات بالقرب من مسرح “إيفان فرانكو” الوطني، رافعين لافتات تحمل شعارات مثل: “إطلاق سراح فيدوروف لا يفيد إلا الروس”، و”تخلصوا من المجرفة، وأعيدوا فيدوروف”.
وفي مدن أخرى، اتخذت الاحتجاجات طابعا رمزيا؛ حيث وقف المتظاهرون في تشيركاسي وإيفانو فرانكيفسك دقيقة صمت حدادا على أرواح الجنود، قبل أن يعلنوا رفضهم لتغيير قيادة وزارة الدفاع في ظل الظروف الراهنة.
أسباب الإقالة والخلافات الداخلية
يأتي هذا التحرك الشعبي عقب قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إقالة فيدوروف من منصبه، وذلك بعد اجتماعهما الأخير.
وبحسب تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته “أوكرانيا برافدا”، فإن السبب الرئيسي يعود إلى “المأزق” في العلاقات بين وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، أولكسندر سيرسكي، بالإضافة إلى تعثر ملف إصلاحات التعبئة العسكرية.
تعليق فيدوروف ومستقبله السياسي
من جانبه، علق فيدوروف على قرار إقالته معربا عن أسفه لعدم وجود وقت كاف لإنجاز خططه داخل الوزارة، مؤكدا في الوقت ذاته التزامه بمواصلة مهامه.
وعلى الرغم من الإقالة، تشير مصادر في “آر بي سي-أوكرانيا” إلى أن فيدوروف سيبقى ضمن فريق الرئيس زيلينسكي، مع ترجيح اتضاح ملامح مهامه الجديدة خلال الأسبوع المقبل.
تضع هذه الاحتجاجات ضغطا كبيرا على البرلمان (فيرخوفنا رادا) قبيل التصويت على استقالة فيدوروف، حيث يطالب المحتجون النواب بعدم إقرار القرار، وسط مخاوف من أن يؤدي تغيير قيادة الدفاع في هذا التوقيت إلى تداعيات سلبية على مسار العمليات العسكرية الأوكرانية، مما يضع مستقبل المنظومة الدفاعية في قلب الجدل السياسي المشتعل في البلاد.











