المحكمة الألمانية تدين الإخوة بعد هجوم انتقامي كاد أن يودي بحياة معلمهم في شليسفيغ هولشتاين
برلين – المنشر_الاخباري
أصدرت محكمة ألمانية أحكاماً بالسجن بحق أربعة أشقاء سوريين بعد إدانتهم بمحاولة قتل مدرس اللغة الألمانية هشام أ. في مدينة فيدل بولاية شليسفيغ هولشتاين، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بسبب دوافع الهجوم وطريقة تنفيذه.
ووفقاً لما خلصت إليه المحكمة، فإن الأشقاء علي أ. وبسام أ. وعمر أ. وصالح أ. اعتقدوا أن المعلم البالغ من العمر 67 عاماً كان على علاقة عاطفية مع والدتهم، وهو ما دفعهم إلى التخطيط لهجوم انتقامي ضده.
وقالت النيابة العامة إن الأشقاء استدرجوا المدرس إلى موقف سيارات تابع لمركز تعليم الكبار في فيدل، بعد إيهامه بأن أحدهم يحتاج إلى مساعدته في واجب يتعلق باللغة الألمانية. وعند وصوله إلى المكان، قام أحدهم بإشغاله، فيما هاجمه آخر من الخلف مستخدماً سلاحاً أبيض، حيث أصابه في الرقبة قبل أن يوجه إليه عدة طعنات في منطقة الرقبة والجذع.
وأكدت المحكمة أن أحد الأشقاء شارك بشكل مباشر في الاعتداء، بينما تولى الرابع مهمة المراقبة وتأمين المكان أثناء تنفيذ الهجوم.
وأصيب المدرس بجروح خطيرة هددت حياته، لكنه نجا بعد تلقيه العلاج الطبي. وكان الضحية قد أمضى سنوات في تعليم اللغة الألمانية للاجئين والمهاجرين، كما سبق له أن درّس والدي المتهمين قبل وقوع الحادث.
وبحسب التحقيقات، علم الأشقاء بالادعاء المتعلق بوجود علاقة بين المعلم ووالدتهم في الليلة التي سبقت الهجوم، قبل أن يقرروا تنفيذ الاعتداء بدافع الانتقام.
وقضت المحكمة بسجن الشقيقين البالغين لمدة سبع سنوات ونصف لكل منهما، بينما حُكم على الشقيق البالغ من العمر 19 عاماً بالسجن ست سنوات وفق قانون الأحداث، في حين صدر بحق أصغر الأشقاء، الذي كان يبلغ 17 عاماً وقت تنفيذ الهجوم، حكم بالسجن أربع سنوات.
وتسلط القضية الضوء على التحديات المرتبطة باندماج اللاجئين في المجتمعات الأوروبية، كما أثارت نقاشاً حول العنف المرتبط بالخلافات الأسرية والثقافية، في وقت تؤكد فيه السلطات الألمانية أن الجرائم الفردية لا تعكس سلوك غالبية المهاجرين الذين يعيشون في البلاد.










