برلين تسعى لإنشاء قوة بقيادة الاتحاد الأوروبي لمنع الفراغ الأمني بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة وتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
برلين – المنشر_الاخباري
اقترحت ألمانيا تشكيل قوة أمنية بقيادة الاتحاد الأوروبي لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” بعد انتهاء مهمتها في نهاية عام 2026، في محاولة لمنع حدوث فراغ أمني قد يسمح بعودة نفوذ حزب الله إلى المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يدرس إمكانية إنشاء قوة ذات تفويض أوروبي قادرة على الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، مؤكداً أن الهدف هو ضمان عدم ظهور فراغ أمني بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة.
وأوضح فاديفول أن القوة الأوروبية المقترحة يمكن أن “تهيئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي دون عودة حزب الله بأنشطته العسكرية”، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من إعادة بناء الجماعة المدعومة من إيران لقدراتها قرب الحدود.
وتأتي المبادرة الألمانية في ظل مرحلة حساسة تشهدها المنطقة، مع استمرار التوترات بين إسرائيل وحزب الله، ووجود جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لإعادة ترتيب الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بعد عقود من انتشارها في جنوب لبنان لمراقبة تنفيذ قرارات مجلس الأمن والحفاظ على الهدوء بين الجانبين.
وكانت ألمانيا قد قررت تمديد مشاركتها في مهمة اليونيفيل للمرة الأخيرة، ما دفعها إلى البحث عن صيغة بديلة تضمن استمرار الرقابة الأمنية بعد انتهاء التفويض الأممي.
وأشار وزير الخارجية الألماني إلى أن لبنان يشهد حالياً فرصة مهمة لتحقيق الاستقرار، داعياً إلى دعم الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرتها على فرض الأمن في البلاد.
ويأتي الاقتراح بالتزامن مع استمرار المحادثات بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، حيث عقد الجانبان جولات تفاوض في روما بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة وانسحاب إسرائيلي محتمل من المناطق الحدودية.
وتخشى إسرائيل من أن يؤدي أي انسحاب دون ضمانات دولية إلى عودة حزب الله إلى المناطق القريبة من الحدود، بينما يسعى لبنان إلى استعادة السيطرة الكاملة على أراضيه وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب.
ويرى مراقبون أن إنشاء قوة أوروبية جديدة سيمثل تحولاً كبيراً في دور الاتحاد الأوروبي بالشرق الأوسط، إذ قد ينتقل من دور المراقب إلى دور أمني مباشر في واحدة من أكثر المناطق توتراً في العالم.










