في ظل تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، عن تنفيذ عملية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ لاعتراض أربع سفن قال إنها كانت تحاول عبور مضيق هرمز بدعم من الجيش الأمريكي.
وفي بيان لقيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، جرى تحذير مالكي السفن من ضرورة الالتزام بالتحذيرات العسكرية الإيرانية، دون الإفصاح عن تفاصيل حول هوية السفن أو مصير طواقمها.
وبالتوازي مع ذلك، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشكل قاطع مزاعم إيرانية سابقة تحدثت عن تعرض ناقلتي نفط لانفجارات ناجمة عن ألغام جنوب المضيق، واصفةً هذه الأنباء بأنها “كاذبة”.
تراجع حاد في حركة الملاحة الدولية
وتشير بيانات معهد “كيبلر” المتخصص في تحليل حركة الشحن البحري إلى تأثر الممر المائي الاستراتيجي بالصراعات الحالية؛ حيث انخفض عدد السفن العابرة للمضيق يوم الخميس إلى 8 سفن فقط، مقارنة بنحو 15 سفينة في اليوم السابق، بينما كان المتوسط اليومي يتجاوز 100 سفينة قبل بدء التصعيد الحالي، مما يعكس حالة من الشلل شبه التام في حركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الحيوي.
توسع نطاق العمليات العسكرية
وفي سياق التصعيد العسكري المتسع، أعلن جيش الجمهورية الإسلامية عن إطلاق صاروخ كروز ساحلي-بحري باتجاه سفينة عسكرية أمريكية في شمال المحيط الهندي.
كما شهدت الكويت تطوراً أمنياً، حيث أعلن الجيش الكويتي تعرض عدد من قواعده ومنشآته العسكرية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية إيرانية، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض معظمها، فيما أُصيب عدد من أفراد القوات البرية الكويتية في الهجمات، ووصفت حالتهم بالمستقرة.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد اتساع رقعة المواجهة العسكرية، حيث تتقاطع الروايات الميدانية مع نفي دولي للادعاءات الإيرانية، وسط استمرار حالة الاستنفار القصوى في القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية بدول الخليج، وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية مع انخفاض حركة السفن إلى مستويات قياسية.










