أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أن التفاهم الأخير بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأمريكية يمثل ركيزة أساسية لإصلاح القطاع المصرفي، معلناً تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الدولية. وأوضح الزيدي في منشور له أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة لالتزام المصارف بمتطلبات الامتثال والحوكمة، مما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار.
شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة
جاءت هذه التصريحات عقب لقاء القمة الذي جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث أعلن الجانبان عن تدشين شراكة استراتيجية شاملة. وأكد الزيدي أن زيارته لواشنطن تهدف إلى رسم ملامح مستقبل العلاقة الثنائية، واصفاً الولايات المتحدة بأنها “أهم شريك استراتيجي”. كما تطرقت المباحثات إلى ملفات حساسة، أبرزها حصر السلاح بيد الدولة، حيث شدد الزيدي على أنه بعد 30 سبتمبر لن يُسمح لأي جهة بامتلاك السلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية، مؤكداً قدرة القوات الأمنية على حماية البلاد.
آفاق اقتصادية وصفقات نفطية
على الصعيد الاقتصادي، كشف الزيدي عن توجه لدخول الشركات الأمريكية بقوة إلى السوق العراقي، مشيراً إلى أن العراق يسعى لحصة منصفة في منظمة “أوبك”.
ومن جانبه، أشاد الرئيس ترامب بالزيدي، واصفاً إياه بالشخصية القوية التي سيتجاوز تأثيرها حدود العراق لتصبح قيادية على مستوى الشرق الأوسط. وأعلن ترامب عن قرب إبرام شراكات نفطية وصفقات تجارية كبرى مع العراق خلال الأسبوع المقبل، معتبراً أن العراق يمتلك موارد هائلة تؤهله للعب دور محوري.
انسحاب التحالف والملفات الإقليمية
فيما يخص التواجد العسكري، أكد الرئيس ترامب أن خطط انسحاب التحالف الدولي تسير بانسيابية، مشدداً على عدم الحاجة لوجود عسكري دائم في البلاد. وفي سياق منفصل، أبدى ترامب موقفاً حازماً تجاه النفوذ الإيراني، معتبراً أنه يمثل عبئاً على العراق، ومؤكداً أنه “سيتم التخلص منه قريباً”.
كما جدد الزيدي التأكيد على وحدة العراق، مشدداً على أن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من جسد الدولة، وذلك في إطار جهود حكومته لترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة في كافة مفاصل الدولة، سعياً لاستعادة مكانة العراق الاقتصادية إقليمياً ودولياً.









