أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف إيرانية، وذلك في الليلة التاسعة على التوالي، بتوجيه مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل توتر غير مسبوق تشهده مياه الخليج ومضيق هرمز.
أهداف الضربات وتبريرات “سنتكوم”
وقالت “سنتكوم” في بيان رسمي نشرته على منصة “إكس” إن العمليات بدأت في الساعة 4:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأوضحت أن الضربات تستهدف بشكل رئيسي “إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين في مضيق هرمز”، معتبرة أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية الدولية الحيوية.
رد إيراني وتصعيد في مضيق هرمز
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن رد عسكري عبر شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والأردن. بالتزامن مع ذلك، أعلنت طهران عن انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز أثناء محاولتهما عبور ممرات اعتبرتها “غير آمنة”، وأكدت السلطات الإيرانية أن المضيق “لن يكون آمنا” طالما استمرت الضربات الأمريكية العسكرية.
حصيلة الخسائر و”العقاب المضاعف”
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت ترتفع فيه حصيلة الخسائر البشرية الأمريكية في النزاع إلى 17 قتيلا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في منشور على منصة “تروث سوشال” أن هذه الضربات تأتي “تكريما” للجنود الأمريكيين الثلاثة الذين قتلوا في الأيام الأخيرة (اثنان في هجوم على قاعدة بالأردن يوم الجمعة، وثالث في العراق أثناء تفكيك طائرة مسيرة إيرانية أسقطت)، متوعدا بأن إيران ستواجه “عقابا مضاعفا” مقابل كل جندي أمريكي يقتل.
انهيار اتفاق وقف إطلاق النار
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، يأتي هذا التصعيد الميداني المتسارع في أعقاب انهيار التفاهمات السابقة، حيث أعلنت إيران رسميا تعليق تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في 18 يونيو الماضي، وذلك بعد إعلان الرئيس ترامب في 8 يوليو أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد ساريا، مما أدى إلى دخول البلدين في حلقة مفرغة من المواجهات المباشرة والعمليات العسكرية المتبادلة التي تهدد الاستقرار الإقليمي برمته.










