تعتمد وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون سياسة إبطاء الإعلان عن الإصابات في صفوف الجيش الأميكي المشاركة في الحرب الدائرة مع إيران، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من المخاطر الأمنية المرتبطة بالنقل الإعلامي الفوري.
تأخر الإحصاءات الرسمية
وكشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن البنتاغون بات يتجنب التأكيد العلني لتداعيات الهجمات الإيرانية المتتالية، مكتفياً بنشر البيانات والإحصاءات عبر نظام تحليل الإصابات الدفاعية الذي يتأخر في تحديثاته عن الأحداث الميدانية بأيام أو ربما أسابيع.
فبينما كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تحرص في المراحل الأولى للنزاع على تقديم تحديثات دورية ومنتظمة حول أعداد الإصابات، توقفت عن الإعلان المنتظم عن الهجمات غير المميتة خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح مسؤول في البنتاغون للشبكة الإخبارية أن توثيق الإصابات في الأنظمة العسكرية يتطلب عمليات معقدة تشمل متطلبات التقييم والمراجعة الطبية، مما يستغرق وقتاً طويلاً قبل إدراجها رسمياً في قاعدة البيانات التي تُحدث بشكل دوري ولكن ببطء ملحوظ مقارنة بوتيرة العمليات العسكرية الجارية.
مبررات حماية القوات
وفي تعليقه على هذه السياسة، أكد المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان رسمي، أن التأخير في الإبلاغ عن الإصابات يعد إجراءً أمنياً ضرورياً ومحورياً لحماية ما يزيد عن 50 ألف عسكري أمريكي في المنطقة.
وشدد بارنيل على أن تزويد وسائل الإعلام بتفاصيل آنية عن الإصابات غير المميتة يمثل, بشكل أو باخر, تزويداً مباشراً للخصوم بمعلومات استخباراتية دقيقة، الأمر الذي قد يعرض أفراد القوات المسلحة لمخاطر إضافية بمجرد حصول الأطراف المعادية على تلك التحديثات السريعة. وأضاف أن الوزارة توازن بين الشفافية والضرورات الأمنية الملحة لحماية الأرواح في مسرح العمليات.
إضاءة على العمليات العسكرية
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث باسم البنتاغون إلى أن المؤسسة العسكرية و”سنتكوم” تواصلان تقديم تحديثات شاملة ومستمرة للرأي العام العالمي حول طبيعة الأهداف والضربات والعمليات الأمريكية ضد إيران.
ولفت إلى أن الخطابات والتصريحات العلنية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، فضلاً عن منشوراتهما على منصات التواصل الاجتماعي، تقدم رؤية واضحة ومباشرة وغير منقحة للأهداف الإراتيجية والإجراءات الحاسمة التي تتخذها الإدارة الأمريكية في هذا النزاع العسكري المحتدم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المواجهات والضربات المتبادلة، وسط حرص واشنطن على فرض مظلة أمنية مشددة حول تحركات قواتها في المنطقة لمواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة عبر الجبهات المختلفة.










