سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات الصباحية، وذلك بعد أن أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من طهران في اليمن فرض حصار بحري على حركة الملاحة السعودية. وتسببت هذه الخطوة التصعيدية في زيادة حدة المخاوف والتوترات بشأن أمن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع تجدد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في مياه مضيق هرمز الحيوية.
مكاسب قوية لخام برنت وغرب تكساس الوسيط
وأظهرت بيانات الأسواق المالية أن سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، قد ارتفع بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى مستوى 90.85 دولاراً للبرميل قبيل الساعة الثامنة صباحاً بقليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، ومع تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي للنفط، ليصل إلى 83.97 دولاراً للبرميل.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار خام برنت قد شهدت صعوداً حاداً بلغ نحو 20 دولاراً للبرميل منذ بداية الشهر الجاري، عاكسة حالة القلق البالغة المسيطرة على المتعاملين في الأسواق.
اتجاه تصاعدي وتهديدات باب المندب
ولم تكن الأسواق بمعزل عن هذا المسار التصاعدي؛ إذ كانت أسعار النفط تسلك اتجاهاً تصاعدياً تصاعدياً ومستمراً حتى قبل إعلان الحوثيين الأخير الذي هددوا فيه صادرات المملكة العربية السعودية عبر البحر الأحمر.
وكانت المجموعة قد أعلنت في بيان رسمي أنها ستستهدف الصادرات السعودية من خلال إغلاق مضيق باب المندب، وهو الممر الاستراتيجي الواقع في جنوب البحر الأحمر.
ويُعد هذا الممر أحد أهم شرايين سوق النفط العالمية وأبرز نقاط الاختناق البحرية التي تمر عبرها ناقلات الطاقة، مما جعل أي تهديد له ينعكس بشكل فوري وحاد على أسعار الأسواق العالمية ويثري المخاوف من أزمة طاقة وشيكة.










