صرحت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، يوم الثلاثاء، بأنه لا يوجد أي مبرر لأعمال الشغب التي اندلعت في مدينة بولونيا، والتي قام بها متظاهرون احتجاجًا على وفاة عبد الرحيم فقير، وهو رجل مغربي يبلغ من العمر 42 عامًا، توفي يوم الأحد أثناء تثبيته وتوقيفه من قبل عناصر الشرطة في حي بيلاسترو.
حصيلة مواجهات بولونيا وإصابات الشرطة
وأعلنت شرطة بولونيا عن إصابة 64 ضابطًا بتفاوت في درجات الإصابة، فضلاً عن تضرر ست سيارات تابعة للأمن، وتخريب واجهات المحلات والبنوك بالكتابات الجدارية والتحطيم. كما دمر المتظاهرون عشرات الدراجات الكهربائية لاستخدامها كمتاريس، وأحرق مجلس المدينة ثلاث سيارات تابعة له وعشرات حاويات القمامة، وسط تدخل أمني لتفريق المحتجين باستخدام العصي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
ردود الفعل الرسمية والموقف الحكومي
وقالت ميلوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن ما حدث في بولونيا غير مقبول، مشددة على ضرورة التحقيق بدقة متناهية في أي مسؤولية تتعلق بوفاة عبد الرحيم فقير والسعي وراء الحقيقة حتى النهاية دون تحيز. وأضافت أن العنف ضد قوات إنفاذ القانون واستهداف آلاف الرجال والنساء الذين يرتدون الزي الرسمي لا يبرره البحث عن الحقيقة، بل يعكس نزعاً للشرعية عن مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإيطالية فتح تحقيق قضائي في جريمة القتل غير العمد ينظر في سلوك ضابطي الشرطة والمسعفين الأربعة المتواجدين في الموقع. ومن جهتها، أكدت السفارة المغربية بإيطاليا متابعتها الحثيثة للقضية والتنسيق مع السلطات المختصة لتقديم الدعم القنصلي والقانوني لأسرة الضحية وصون حقوقها.
ملابسات الحادث وتوثيق الفيديو
وكانت دورية أمنية قد انتقلت إلى حي بيلاسترو إثر بلاغات عن شخص يعاني من أزمة نفسية ويخل بالنظام، حيث حاول الضباط تهدئته قبل استخدام رذاذ الفلفل وتقييد يديه وقدميه ومواجهته بمقاومة أثناء التوقيف. وأظهر مقطع فيديو وثقه أحد السكان الضحية وهو يصرخ طلباً للنجدة ومثبت على الأرض ووجهه لأسفل، قبل أن يفقد وعيه وتتوقف أنفاسه وسط مطالبات حقوقية واسعة بكشف الحقيقة الكاملة ومحاسبة المسؤولين.










