باحث إسرائيلي يقول إن طهران تتردد في شن هجوم واسع خوفاً من استهداف مراكز الحكم وقادة الحرس الثوري
تل أبيب- المنشر_الاخباري
تتجنب إيران تنفيذ هجوم مباشر وواسع ضد إسرائيل بسبب مخاوف من رد إسرائيلي قد يستهدف كبار مسؤولي النظام والمنشآت الحيوية المرتبطة ببقاء السلطة، وفق ما قاله الباحث في الشأن الإيراني بني سبتي من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.
وأوضح سبتي، في مقابلة مع إذاعة 103FM، أن القيادة الإيرانية تدرك أن أي تصعيد كبير مع إسرائيل قد لا يقتصر على استهداف مواقع عسكرية، بل قد يمتد إلى “قلب النظام” عبر ضرب شخصيات بارزة ومراكز أمنية حساسة.
وجاءت تصريحات الباحث بعد تقرير لقناة الحدث أفاد نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يوجد داخل إيران، وهو ما أثار نقاشاً حول وضع القيادة الإيرانية وإجراءات الحماية المتخذة حول كبار المسؤولين.
وقال سبتي إن النظام الإيراني يخشى التدخل الإسرائيلي لأنه يعلم أن إسرائيل تركز على استهداف الشخصيات والمنشآت التي تعتبرها أساسية لاستمرار النظام، مضيفاً أن طهران تخشى أيضاً من تأثير أي ضربة على الشارع الإيراني في ظل وجود حالة من الاحتقان الشعبي ظهرت خلال موجات الاحتجاج السابقة.
الحرس الثوري بين التصعيد والحسابات السياسية
وأشار الباحث إلى احتمال وجود عناصر داخل الحرس الثوري تسعى إلى اختبار رد إسرائيل عبر خطوات استفزازية أو عمليات محدودة، لكنه حذر من أن مثل هذه التحركات قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع.
وأضاف أن بعض مكونات الحرس الثوري تتصرف أحياناً بطريقة تشبه الجماعات المسلحة، معتبراً أن هناك جهات داخل المنظومة الأمنية قد تتحرك بدافع الانتقام أو الرغبة في إظهار القوة.
ضربات استهدفت بنية عسكرية واتصالات إيرانية
وتحدث سبتي عن تأثير الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران، قائلاً إنها تسببت في أضرار كبيرة، خصوصاً بعد استهداف منشآت اتصالات قال إنها مرتبطة بالمؤسسات العسكرية.
وأوضح أن تدمير 116 برج اتصالات أثر على قدرات مرتبطة بالحرس الثوري والجهات الأمنية، مشيراً إلى أن النظام الإيراني، بحسب رأيه، ركز على تطوير البنية العسكرية والأمنية أكثر من تحسين الخدمات العامة في بعض المناطق.
الانتقام وحزب الله والبرنامج النووي
وأكد سبتي أن “الانتقام” أصبح جزءاً أساسياً من حسابات القيادة الإيرانية، وربطه بملفات الصواريخ والبرنامج النووي ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
وأشار إلى أن إعادة بناء قدرات حلفاء إيران، وخاصة حزب الله اللبناني، تمثل هدفاً مهماً لطهران، لكنه حذر من أن السعي للانتقام قد يدفع النظام إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.
وأضاف أن اندفاع إيران نحو التصعيد قد يكشف نقاط ضعف داخل النظام، وقد يمنح إسرائيل فرصاً لاستغلال هذه الثغرات في حال تطورت المواجهة.










