أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية اختتمت بنجاح ليلتها الحادية عشرة على التوالي من الضربات المركزة والدقيقة على مواقع داخل إيران، وذلك في تمام الساعة 8:15 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 21 يوليو 2026.
وقالت القيادة في بيانها إن العمليات العسكرية استهدفت حزمة واسعة من الأصول الحيوية، شملت منشآت عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومستودعات لتخزين الطائرات بدون طيار، إضافة إلى البنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية.
وأوضحت القيادة أن الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأمن السفن العابرة في مضيق هرمز ومحيطه الاستراتيجي.
وأشارت التقارير إلى أنه على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، قامت إيران بمهاجمة أكثر من 30 سفينة تجارية كانت تعبر هذا الممر المائي الدولي الحيوي، مما عرض حياة مئات البحارة الأبرياء للخطر وقوض مبادئ حرية الملاحة.
ورغم هذا العدوان، أكدت سنتكوم أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا أمام عبور السفن التجارية؛ فمنذ أوائل شهر مايو/أيار، ساعدت قوات القيادة المركزية في تسهيل عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية و450 مليون برميل من النفط الخام نحو الأسواق العالمية.
دوي الانفجارات وتفعيل الدفاع الجوي في 19 موقعا إيرانيا
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية، أفادت التقارير الإعلامية داخل إيران بأن الليلة الحادية عشرة من الهجمات الأمريكية شهدت سماع أصوات انفجارات عنيفة ونيران دفاعية في 19 موقعا على الأقل في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب هذه التقارير، سمع دوي الدفاع الجوي وانفجارات متفرقة في العاصمة طهران، وكل من بهبهان، وأميديه، وسيريك، وماهشهر، وبندر عباس، وبوشهر، وشاربهار، وكنارك، وتبريز، إضافة إلى مدن بانه بمحافظة كردستان، وكابوداراهنك بمحافظة همدان، وكانجاور بمحافظة كرمانشاه، وخرمدارا وأبهار بمحافظة زنجان، ومناطق ديناركوه، وجافار، وأنارك، وعبدنان بمحافظة إيلام.
تصريحات المسؤولين المحليين وتقييم الأضرار
وعلى صعيد الخسائر الميدانية، صرح ولي الله حياتي، نائب رئيس الأمن وإنفاذ القانون في محافظة خوزستان، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن صاروخا أصاب نقطة محيطة بمدينة هنديجان صباح يوم الأربعاء الموافق 22 يوليو، مؤكدا أن هذا الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية، وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أبعاد الحادث.
وفي السياق ذاته، أكد حاكم عبدنان تعرض مناطق تشافار، وعبدنان، وأنارك، وديناركوه في ولاية إيلام لهجمات مماثلة.
من جهتها، أفادت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري بأن الولايات المتحدة هاجمت نقطة واقعة خارج حدود مدينة بانه في محافظة كردستان في تمام الساعة 2:55 صباح يوم الأربعاء 21 يوليو.
وأكدت الوكالة أن هذه الهجمات لم تتسبب في وقوع أي إصابات بشرية، إلا أن الغارة الجوية التي استهدفت منطقة أناراك في تشافار أسفرت عن اندلاع حرائق واسعة في أراضي الموارد الطبيعية المحلية، وسط استمرار حالة الاستنفار الأمني والميداني في مختلف المحافظات الإيرانية المتضررة من هذه الضربات المتواصلة.










