نصحت قوة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر “أسبيدس” السفن التجارية المرتبطة بمصالح إسرائيلية أو أمريكية أو سعودية بتجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك في ضوء التهديدات المتصاعدة التي يمثلها الحوثيون في اليمن.
وبحسب وكالة “رويترز”، فقد جاء في مذكرة وجهتها “أسبيدس” إلى قطاع الشحن أن هذه التوصية تظل سارية “إلى حين انخفاض مستوى التهديد” في المنطقة.
ويمثل هذا التحذير الأوروبي تصعيداً كبيراً في المخاوف الأمنية التي تحيط بالملاحة الدولية في أحد أهم الممرات المائية في العالم، في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتورط جماعة الحوثي المدعومة من إيران في هجمات متكررة على السفن.
تهديدات حوثية مباشرة وحظر بحري على السعودية
وتأتي هذه التوصية الأوروبية في أعقاب إعلان الحوثيين، يوم الاثنين الماضي، فرض حظر كامل على الملاحة البحرية المتجهة إلى الموانئ السعودية.
وفي رسالة بريد إلكتروني وجهها مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين في صنعاء إلى شركات شحن دولية، اطلعت عليها “رويترز”، تم التأكيد على أنه “يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع في أو من أي ميناء سعودي”، وأن أي مخالفة لذلك “ستعرض السفن المخالفة لعقوبات”، وقد تكون عرضة للاستهداف “في أي مكان يقع في نطاق عمليات القوات المسلحة اليمنية”.
وفي خطوة عملية عكست جدية التهديد، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن من مجموعة بورصات لندن، أمس الثلاثاء، أن ناقلتي نفط عملاقتين كانتا محملتين بالخام السعودي ومتجهتين إلى الصين والهند قد غيرتا مسارهما، وعادتا أدراجهما في البحر الأحمر باتجاه قناة السويس، وذلك عقب التحذير الحوثي.
رد أمريكي حازم وتلويح بالخيار العسكري
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد صرح يوم أمس الثلاثاء بأن الولايات المتحدة سترد بحزم إذا نفذ الحوثيون تهديداتهم بفرض حصار على الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف ترامب في تصريحات صحفية أنه إذا اتخذ الحوثيون إجراءً فعلياً، فسيتعين على الولايات المتحدة “التعامل مع الأمر”، في إشارة إلى احتمال استخدام القوة العسكرية لضمان حرية الملاحة.
وتزيد هذه التطورات من خطر فتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي، وتفاقم التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية المارة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني واقتصادي كبير.










