رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن طهران لن تسمح بتصدير النفط من مناطق أخرى إذا تعرضت مصالحها للخطر، محذرًا من استهداف البنية التحتية الإقليمية ومطالبًا بخروج القوات الأميركية لضمان أمن المضيق
طهران – المنشر_الاخباري
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده متمسكة بتغيير قواعد التعامل مع أمن الطاقة في المنطقة، مشددًا على أن معادلة الحرب الحالية أصبحت تقوم على مبدأ “إما الجميع أو لا أحد”، في إشارة إلى استعداد طهران لربط حركة صادرات النفط الإقليمية بأمنها ومصالحها.
وقال قاليباف إن إيران لن تقبل بأن تستمر عمليات تصدير النفط في مناطق أخرى بينما تواجه هي تهديدات أو قيودًا على أمنها، مضيفًا: “في المنطقة التي لا نبيع فيها النفط، لن يبيع أحد النفط”، في رسالة تحمل تحذيرًا من إمكانية استخدام ملف الطاقة كورقة ضغط في مواجهة خصومها.
وأضاف المسؤول الإيراني أن أي تهديد لأمن بلاده سيجعل البنية التحتية في المنطقة بأكملها عرضة للخطر، قائلاً إن “الأمن لا يمكن أن يكون انتقائيًا”، وإن ضمان الاستقرار في الخليج ومضيق هرمز يتطلب، بحسب قوله، غياب القوات الأميركية عن المنطقة.
وأشار قاليباف إلى أن وضع مضيق هرمز “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، مؤكدًا أن إيران سبق أن حذرت من أن التطورات العسكرية الأخيرة ستفرض واقعًا جديدًا في واحدة من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وتأتي تصريحات قاليباف في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي تصعيد عسكري محتمل على حركة ناقلات النفط والتجارة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يعد من أكثر الممرات الحيوية في سوق الطاقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني تعكس توجهًا لاستخدام أمن الطاقة كورقة استراتيجية في الصراع الإقليمي، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة التأكيد على استمرار حرية الملاحة وحماية حركة السفن التجارية في المنطقة.
كما تأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة بشأن استهداف منشآت حيوية، حيث حذرت طهران سابقًا من أن أي ضربة للبنية التحتية الإيرانية قد تقابل برد يستهدف مصالح اقتصادية وأمنية في المنطقة.
وتبقى المخاوف الرئيسية لدى الأسواق العالمية مرتبطة باحتمالية تحول التوترات السياسية إلى تعطيل فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.








