أعرب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن استنكاره الكامل ورفضه بأشد العبارات لقيام أعداد ضخمة من المستوطنين بلغت الآلاف باقتحام المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، وذلك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال وبمشاركة علنية لوزراء من الحكومة الإسرائيلية.
وقال فهمي إن وتيرة هذه الاقتحامات الخطيرة قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا وممنهجا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا. مشددا في الوقت ذاته على الخطورة الشديدة لهذا المخطط الإجرامي الذي تتبناه زمرة من المتطرفين الإسرائيليين الذين يسيطرون على مفاصل حكومة الاحتلال ويرسمون توجهاتها العدوانية بحق المقدسات الإسلامية.
لا سيادة لإسرائيل على القدس وانتهاك سافر للقانون الدولي
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه لا سيادة لدولة الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة أو على مقدساتها الإسلامية والمسيحية فيها،
وشدد فهمي على أن كافة المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة والمسجد الأقصى تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذر فهمي بجدية بالغة من عواقب وخيمة ومترتبة على استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة، والاقتحامات المتكررة التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون بموافقة، بل وتشجيع ومشاركة رسمية، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ورموزه من الوزراء المتطرفين في الحكومة الحالية.
إنذار بتفجير الأوضاع وتأكيد على الولاية الأردنية
وفي السياق ذاته، قال فهمي إن إمعان حكومة الاستيطان في استفزاز مشاعر الملايين من المسلمين والعرب حول العالم على هذا النحو السافر ينذر بتفجير الأوضاع وتأجيج موجات الغضب العارم حيال الاستهانة المتعمدة بالمقدسات الدينية.
ومذكرا في ختام تصريحاته بأن إدارة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شئون المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف بكافة مرافقها، وتنظيم آليات الدخول إليه، بما يحفظ هويته وطابعه الإسلامي الخالص في وجه محاولات التهويد المستمرة.










