قررت جهات التحقيق المختصة في جمهورية مصر العربية، اليوم الخميس، حبس المتهمين في تشكيل إجرامي ضخم مكون من 19 شخصا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات الجارية، وذلك على خلفية اتهامهم بالتورط في قضايا الاحتيال الإلكتروني والنصب المنظم على المواطنين واستغلال الخدمات الرقمية الرسمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
استغلال مبادرة الفحص الطبي للمقبلين على الزواج
وكشفت التحقيقات أن أفراد التشكيل العصابي أقدموا على استغلال مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبر إنشاء وتصميم مواقع وحسابات إلكترونية وهمية ومزيفة تحاكي تماما الموقع الرسمي لمبادرة الفحص الطبي للمقبلين على الزواج.
وأوضحت تحريات إدارة مكافحة الجرائم السيبرانية بهيئة الرقابة الإدارية، بالتنسيق التام مع وزارة الصحة والسكان، أن المتهمين نجحوا في خداع المواطنين وإدارة وتشغيل هذه المنصات الوهمية لاستدراج الراغبين في إجراء الفحوصات، وإصدار شهادات فحص طبي مزورة لهم نظير الاستيلاء على رسوم الفحص والخدمات.
ضبط مستندات وأختام مزورة وملايين الجنيهات
وعقب عرض نتائج التحريات الدقيقة على النيابة العامة، أصدرت أذونات رسمية بضبط المتهمين وتفتيش مقار نشاطهم الإجرامي. وأسفرت عمليات الضبط عن العثور على مستندات مزورة منسوب صدورها رسميا لوزارة الصحة، وأختام مقلدة تخص جهات حكومية وخاصة مختلفة، إضافة إلى أجهزة إلكترونية وطابعات متطورة استخدمت في ارتكاب الجرائم.
كما تم التحفظ على مبالغ مالية ضخمة وعقود شراء عقارات متنوعة تم تحصيلها من عوائد هذا النشاط الإجرامي، والتي قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 26 مليون جنيه مصري.
تحذيرات رقابية مشددة للمواطنين
وفي ختام المتابعة، أصدرت هيئة الرقابة الإدارية تحذيرات مشددة لعموم المواطنين، مؤكدة على ضرورة توخي أقصى درجات الدقة والحرص، والتعامل الحصري والقطعي مع المنصات والقنوات الرسمية المعتمدة من الدولة فقط. كما دعت الهيئة إلى عدم الانسياق نهائيا وراء الإعلانات الوهمية والمضللة عبر شبكة الإنترنت، وسرعة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات مشبوهة للاحتيال الإلكتروني لضمان حماية المال العام والخاص.










