بعد تصاعد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الغربية، تعمل منظمة “طلاب يدعمون إسرائيل” على بناء شبكة من الناشطين المؤيدين لإسرائيل عبر عشرات الجامعات، وتنظيم جولات لجنود إسرائيليين وبرامج إعلامية لمواجهة ما تصفه بالحرب على صورة إسرائيل عالميًا.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل الجامعات الأميركية والغربية حول الحرب في غزة ومستقبل العلاقات مع إسرائيل، تعمل منظمة “طلاب يدعمون إسرائيل” (SSI) على توسيع حضورها داخل الحرم الجامعي، بهدف بناء جيل جديد من الناشطين المؤيدين لإسرائيل ومواجهة ما تعتبره المنظمة تراجعًا في الدعم الشعبي لإسرائيل بين الشباب.
وتأسست المنظمة عام 2012 في جامعة مينيسوتا على يد إيلان سينيلنيكوف وشريكته فاليريا تشازين، بهدف مواجهة فعاليات مناهضة لإسرائيل داخل الجامعات، لكنها توسعت خلال أكثر من عقد لتصبح شبكة تضم أكثر من 150 فرعًا في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا ودول أخرى، مع أكثر من 6 آلاف عضو.
وقال سينيلنيكوف إن المنظمة لم تتوقع عند تأسيسها أن تتحول إلى حركة طلابية بهذا الحجم، مشيرًا إلى أن هدفها الأساسي هو توفير “صوت مؤيد لإسرائيل وواثق” داخل الجامعات، ودعم الطلاب الراغبين في الدفاع عن مواقفهم السياسية.
وأوضح أن المنظمة نظمت خلال العام الماضي أكثر من 1000 فعالية جامعية شارك فيها أكثر من 26 ألف طالب، وتركز حاليًا على أربعة برامج رئيسية، أبرزها استضافة جنود من الجيش الإسرائيلي داخل الجامعات للحديث عن تجاربهم خلال الحرب.
جنود إسرائيليون في مواجهة روايات الحرب
ومن خلال برنامج يحمل اسم “Triggered – IDF from Combat to Campus”، استضافت المنظمة جنودًا إسرائيليين في أكثر من 100 جامعة أميركية خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2026.
ويقول مسؤولو المنظمة إن الهدف من هذه اللقاءات هو تقديم رواية مباشرة من جنود شاركوا في العمليات العسكرية، في مواجهة ما يعتبرونه صورة منحازة ضد إسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي والجامعات.
لكن هذه الفعاليات أثارت جدلًا واسعًا، حيث واجه بعضها رفضًا من جامعات مختلفة، كما شهدت فعاليات أخرى احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، خصوصًا في كندا.
وأشار سينيلنيكوف إلى أن بعض الجامعات طلبت ترتيبات أمنية مكلفة للسماح بإقامة الفعاليات، بينما رفضت جامعات أخرى استضافة جنود إسرائيليين داخل الحرم الجامعي.
“المعركة الثامنة”.. الحرب على الرأي العام
ويصف مؤسس المنظمة الجامعات الأميركية بأنها أصبحت “الجبهة الثامنة لإسرائيل”، معتبرًا أن إسرائيل تخوض صراعًا عسكريًا على عدة جبهات، إلى جانب معركة أخرى في الولايات المتحدة تتعلق بالرأي العام والصورة الإعلامية.
وقال إن الطلاب يمثلون جزءًا أساسيًا من هذه المعركة، لأن النقاش حول إسرائيل لم يعد يقتصر على الحكومات، بل أصبح يتم داخل الجامعات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتسعى المنظمة أيضًا إلى بناء تحالفات مع جماعات مسيحية داخل الجامعات عبر برنامج “Breaking Bread”، الذي يقوم على تنظيم لقاءات تجمع الطلاب اليهود والمسيحيين لمناقشة الهوية والدين والصهيونية والتمييز الديني.
مواجهة نفوذ الحركات المؤيدة لفلسطين
ومن بين أهداف المنظمة أيضًا زيادة وجود أعضائها في الحكومات الطلابية داخل الجامعات، باعتبارها مواقع مؤثرة في تشكيل النقاشات والقرارات داخل الحرم الجامعي.
وأشار سينيلنيكوف إلى نجاح بعض أعضاء المنظمة في الوصول إلى مناصب قيادية، من بينها رئاسة اتحاد طلابي يضم نحو 10 آلاف طالب في إحدى الجامعات الأميركية، ومناصب قيادية أخرى في جامعات مثل فلوريدا أتلانتيك وجامعة كاليفورنيا بيركلي.
وأكد أن المنظمة تسعى إلى تجاوز عدد فروع جماعات مثل “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” (SJP)، التي تمتلك حضورًا واسعًا في الجامعات الأميركية.
تضاعف النشاط بعد أحداث 7 أكتوبر
وقال سينيلنيكوف إن عدد فروع المنظمة تضاعف بعد هجمات 7 أكتوبر، حيث ارتفع من نحو 70 موقعًا إلى أكثر من 150، مضيفًا أن تصاعد الاحتجاجات ضد إسرائيل داخل الجامعات دفع مزيدًا من الطلاب المؤيدين لها إلى الانخراط في النشاط السياسي.
وأضاف أن العديد من الطلاب اليهود شعروا بالخوف من إظهار هويتهم داخل الجامعات بعد تصاعد التوترات، داعيًا إياهم إلى عدم إخفاء هويتهم والانخراط في النشاط العام.
وتأتي توسعات SSI في وقت تشهد فيه الجامعات الأميركية واحدة من أكثر الفترات استقطابًا سياسيًا حول قضايا إسرائيل وفلسطين، وسط صراع متزايد بين الجماعات المؤيدة لإسرائيل والجماعات الداعمة للفلسطينيين حول النفوذ الطلابي وصناعة الرأي العام.










