ارتفع عدد شهداء مجزرة قرية تل الواقعة غرب مدينة نابلس إلى خمسة شهداء، بينهم شقيقان، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح خطيرة، صباح اليوم الجمعة، إثر هجوم وحشي شنه المستوطنون على القرية، أعقبه إطلاق نار مكثف ومباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقاً لما أفادت به مصادر فلسطينية رسمية.
وذكرت المصادر ذاتها أن أعداداً كبيرة من المستوطنين اقتحمت منازل الفلسطينيين في بلدة تل وأطلقت الرصاص الحي باتجاهها، فيما هبَّ الأهالي للتصدي لهذا الهجوم السافر. وعلى إثر ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال القرية وألقت بوابل من الرصاص الحي باتجاه المواطنين المدافعين عن منازلهم، مما أسفر عن سقوط خمسة شهداء وإصابة آخرين بجروح، بينها إصابات وصفت بالخطيرة جداً بحسب تقارير جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
عملية إطلاق النار ومقتل المستوطن
وفي المقابل، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أحد الفلسطينيين تمكن خلال المواجهات من انتزاع سلاح أحد المستوطنين وأطلق النار باتجاههم، مما أدى إلى إصابة أربعة مستوطنين بجروح خطيرة أُعلن لاحقاً عن مصرع أحدهم متأثراً بإصابته، تزامناً مع إعلان الإسعاف الإسرائيلي مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين في عملية إطلاق نار منفصلة ومتقاربة قرب مستوطنة “حفات جلعاد”.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 5 فلسطينيين، الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس، مشيرة إلى أن أربعة أشخاص آخرين أُصيبوا برصاص الاحتلال الحي، ثلاثة منهم حالتهم الصحية حرجة، خلال تصديهم لهجوم المستوطنين على البلدة وممتلكاتهم.
إحصائيات ضحايا الضفة الغربية
وتأتي هذه المجزرة الدامية في سياق تصعيد مستمر ومتصاعد تشهده مدن وقرى الضفة الغربية، إذ لفتت وزارة الصحة الفلسطينية في إحصائيتها إلى أنه منذ بداية العام الحالي، استشهد 86 فلسطينياً في مختلف محافظات الضفة الغربية، من بينهم 21 شهيداً قضوا برصاص المستوطنين المعتدين، في ظل غياب أي ردع دولي واعتداءات متكررة تحظى بغطاء وحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي على القرى والبلدات الفلسطينية.










