سنتكوم تعلن قصف مراكز قيادة ومنشآت مسيرات وشبكات اتصالات ومواقع بحرية وسط تصاعد المواجهة مع طهران
طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الجمعة، أن الجيش الأميركي نفذ لليلة الثالثة عشرة على التوالي سلسلة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات ركزت على إضعاف القدرات العسكرية التي تقول واشنطن إنها تهدد أمن القوات الأميركية وحركة الملاحة الدولية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، إن الضربات الأخيرة اكتملت عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، موضحة أن القوات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية تضمنت مراكز قيادة وتحكم، ومنشآت مرتبطة بتخزين وتشغيل الطائرات المسيرة، إضافة إلى شبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية.
وأكدت “سنتكوم” أن الهدف من هذه العمليات هو تقليص المخاطر التي تواجه السفن التجارية والملاحة المدنية، خصوصاً في منطقة مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
ولم تقدم القيادة المركزية الأميركية تفاصيل حول عدد الأهداف التي جرى استهدافها خلال الليلة الثالثة عشرة من العمليات، كما لم تكشف عن حجم الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالمواقع الإيرانية، في وقت لم يصدر فيه تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن الضربات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة التي دفعت المنطقة إلى حالة استنفار واسعة، مع دخول قواعد ومصالح أميركية وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط دائرة الاستهداف.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى أنه لا يعتزم حالياً التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع إيران، مؤكداً أن طهران تحتاج، بحسب تعبيره، إلى مزيد من الضغوط العسكرية قبل العودة إلى أي مسار تفاوضي.
وقال ترامب إن استمرار العمليات جاء بهدف دفع إيران إلى تغيير سلوكها، في وقت شددت فيه الإدارة الأميركية على أن الضربات تستهدف البنية العسكرية وليس المدنيين، وأن العمليات تهدف إلى حماية القوات الأميركية وحلفائها وضمان أمن طرق التجارة الدولية.
ويرى محللون عسكريون أن تركيز الضربات على مراكز القيادة وشبكات الاتصال ومنشآت الطائرات المسيرة يعكس محاولة أميركية لضرب القدرات التشغيلية للجيش الإيراني والحرس الثوري، وتقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات بعيدة المدى باستخدام المسيرات والصواريخ.
كما يشير استهداف المواقع الساحلية والقدرات البحرية إلى اهتمام أميركي خاص بأمن الخليج ومضيق هرمز، في ظل المخاوف من أي محاولات لتعطيل حركة السفن أو تهديد ناقلات النفط والطاقة.
وفي المقابل، تواصل إيران إطلاق رسائل تهديد بالرد، حيث أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية خلال الأيام الماضية تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي في المنطقة، من بينها قواعد في البحرين والأردن، بينما أعلنت دول خليجية اتخاذ إجراءات احترازية ورفع مستوى الجاهزية الأمنية.
ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، وسط دعوات دولية لمنع اتساع رقعة المواجهة، خصوصاً مع دخول أطراف إقليمية مرتبطة بالصراع على خط التوتر، من بينها جماعات مسلحة مدعومة من إيران في مناطق مختلفة.
وتخشى الأسواق العالمية من انعكاسات استمرار المواجهة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، خصوصاً إذا امتدت العمليات إلى الممرات البحرية الحيوية أو تعرضت منشآت الطاقة في المنطقة للخطر.
ومع استمرار الضربات الأميركية لليوم الثالث عشر، يبقى مستقبل المواجهة مفتوحاً على عدة سيناريوهات، بين استمرار التصعيد العسكري أو الانتقال إلى مفاوضات جديدة، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام اختبار صعب لتجنب انزلاق أوسع قد يغير طبيعة الصراع في الشرق الأوسط.










