تصعيد إيراني يستهدف مواقع أميركية وسط استنفار أمني ومخاوف من اتساع المواجهة
طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الجمعة، أن الجيش الإيراني أطلق موجة جديدة من الطائرات المسيرة باتجاه أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في البحرين والأردن، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً ضمن المواجهة المتصاعدة بين طهران وواشنطن في المنطقة.
ونقلت قناة “برس تي في” الإيرانية عن الجيش الإيراني قوله إن الهجوم شمل قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين وقاعدة الأزرق الجوية في الأردن، موضحة أن العملية نُفذت باستخدام طائرات مسيرة هجومية.
وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد قال إنها تظهر لحظة إطلاق عدد من الطائرات المسيرة باتجاه أهداف أميركية، إلا أنه لم يتم التأكد بشكل مستقل من صحة هذه المقاطع أو زمان ومكان تصويرها.
وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تفعيل البحرين صفارات الإنذار، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عبر منصة “إكس” إطلاق صافرات التحذير، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة الأخبار والتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.
ولم تعلن السلطات الأميركية أو الأردنية حتى الآن عن تفاصيل الخسائر أو الأضرار الناتجة عن الهجمات المعلنة، في وقت تواصل فيه الجهات العسكرية والأمنية تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة التي رفعت مستوى المخاطر في الشرق الأوسط، مع دخول القواعد العسكرية والمصالح الأميركية في عدد من دول المنطقة ضمن دائرة الاستهداف.
وتكتسب البحرين والأردن أهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، حيث تستضيف الدولتان وجوداً عسكرياً أميركياً وتعدان جزءاً من منظومة التعاون الأمني الإقليمي، الأمر الذي يجعل أي هجوم يستهدف أراضيهما محل متابعة دولية واسعة.
ويرى مراقبون أن انتقال الهجمات إلى مواقع جديدة قد يزيد من احتمالات توسع رقعة الصراع، خصوصاً مع استمرار استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ كأدوات ضغط عسكرية بين الأطراف المتنازعة.
كما يأتي التصعيد بالتزامن مع توترات أخرى تشهدها المنطقة، من البحر الأحمر إلى الخليج، حيث تعرضت حركة الملاحة والمنشآت الحيوية لتهديدات متزايدة، ما دفع دولاً عدة إلى رفع مستوى التأهب الأمني والعسكري.
وتسعى أطراف دولية إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة شاملة، في ظل مخاوف من تأثير أي تصعيد واسع على أمن الطاقة والتجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه إيران استمرار قدرتها على الرد على ما تعتبره تهديدات أميركية، تشدد واشنطن وحلفاؤها على حماية قواتهم ومصالحهم في المنطقة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.











