طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، استدعاء السفير الفرنسي لدى طهران، احتجاجا على ما وصفته بـ”التدخل في الشؤون الداخلية لإيران”، على خلفية توقيف دبلوماسيين فرنسيين لفترة وجيزة خلال الشهر الجاري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن السفير الفرنسي تم استدعاؤه إلى مقر الوزارة، حيث أبلغته طهران احتجاجها الرسمي على ما اعتبرته “ممارسات غير مقبولة” من جانب دبلوماسيين فرنسيين.
وأضاف بقائي أن الجانب الإيراني شدد خلال اللقاء على ضرورة أن “تضع الحكومة الفرنسية حدا لهذه الممارسات”، مؤكدا أن بلاده ترفض أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية تحت ما وصفه بـ”مسميات مضللة”.
وأوضح المتحدث الإيراني أن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين تم توقيفهما بشكل مؤقت خلال هذا الشهر تدخلا في الشؤون الداخلية الإيرانية “بذريعة التواصل مع المجتمع المدني”، معتبرا أن مثل هذه الأنشطة تتجاوز الإطار الدبلوماسي المسموح به بين الدول.
ولم تقدم الخارجية الإيرانية تفاصيل إضافية حول طبيعة الاتصالات التي أجراها الدبلوماسيان أو ملابسات توقيفهما، إلا أن القضية تأتي في ظل أجواء متوترة تشهدها العلاقات بين طهران وعدد من الدول الأوروبية.
وتشهد العلاقات الإيرانية الفرنسية خلال الفترة الأخيرة خلافات متزايدة بسبب عدد من الملفات السياسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الغربية المفروضة على طهران، إضافة إلى قضايا حقوق الإنسان والاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الشؤون الداخلية.
وتؤكد إيران بشكل متكرر أن أي تواصل أجنبي مع جهات داخلية يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية، وترى أن بعض التحركات الأوروبية تهدف إلى التأثير على الوضع السياسي والاجتماعي داخل البلاد.
في المقابل، تقول الدول الأوروبية إن علاقاتها الدبلوماسية واتصالاتها مع أطراف المجتمع المدني تأتي ضمن إطار الحوار ودعم القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان، وليس بهدف التدخل في الشؤون السيادية للدول.
ويأتي التصعيد الجديد بين طهران وباريس في مرحلة إقليمية ودولية حساسة، حيث تحاول القوى الغربية الحفاظ على قنوات اتصال مع إيران، رغم استمرار الخلافات حول ملفات استراتيجية وأمنية.
ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الفرنسي يحمل رسالة سياسية قوية من الجانب الإيراني، في وقت تسعى فيه طهران إلى التأكيد على رفضها لأي ضغوط خارجية تعتبرها مساسا بسيادتها.
كما أن الخطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين، خصوصا إذا تصاعدت حدة التصريحات المتبادلة أو اتخذت أي إجراءات دبلوماسية إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى رد الفعل الفرنسي، وما إذا كانت باريس ستسعى إلى تهدئة الموقف عبر القنوات الدبلوماسية، أم أن الخلاف سيأخذ منحى أكثر حدة في ظل استمرار التوتر بين إيران والدول الغربية.










