أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأحد، عن التوصل إلى ملامح صفقة دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، كاشفا عن إرجاء هجوم عسكري أمريكي وشيك. وجاء هذا التطور وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق، وتحذيرات أمنية مكثفة، وتأهب قصوى في تل أبيب تحسبا لأي ردود انتقامية طهران قد تلجأ إليها حال تفجر الأوضاع مجددا.
ترامب يكشف تفاصيل الصفقة المؤجلة
كتب الرئيس الأمريكي على منصة “تروث سوشيال” أن واشنطن كانت في أعلى درجات الاستعداد لتنفيذ ضربات بقوة عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. وأوضح أن طلبات تلقتها الإدارة الأمريكية من طهران وعواصم إقليمية أخرى أدت إلى تأجيل هذه الخطوة بعد التوافق على إطارات أساسية للاتفاق.
فتح مضيق هرمز: يتضمن الاتفاق المتوقع الفتح الفوري والكامل والشامل للمضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية.
الملف النووي: تضمن الصفقة وضع نهاية نهائية للتهديدات والأنشطة النووية الإيرانية.
شرود واشنطن: اشترط ترامب إتمام الصفقة بسرعة بالغة لضمان بقاء إيران مزدهرة، مشيرا إلى انضمام إسرائيل إلى هذا الالتزام السياسي.
اجتماع كامب ديفيد وضغوط اقتصادية
جاءت تصريحات ترامب عقب اجتماع موسع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، الجمعة، شارك فيه المبعوثون جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو. ورغم إبداء ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية، فإنه أبدى شكوكا حيال التزام الجانب الإيراني بالعهود السابقة.
ويكتسب إغلاق مضيق هرمز أبعادا اقتصادية ضخمة للولايات المتحدة والعالم، حيث تسببت القيود الإيرانية في قفزات حادة بأسعار النفط ومحروقات التجزئة في السوق الأمريكية، وهو ما يضع ضغطا مباشرا على الإدارة الأمريكية لتأمين الممرات البحرية سريعا.
تحذيرات أمنية أمريكية وإسرائيلية
في ذات السياق، أصدرت الخارجية الأمريكية توجيهات عاجلة للرعايا الأمريكيين في الشرق الأوسط بمغادرة المنطقة أو الاستعداد لذلك، نظرا لتعقيد البيئة الأمنية واحتمالية وقوع تطورات مفاجئة.
وعلى الصعيد الإسرائيلي، رفعت تل أبيب حالة التأهب إلى مستويات غير مسبوقة،ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر أمنية أن الجيش الأمريكي يعتزم نشر نحو 10 طائرات إضافية للتزود بالوقود في مطار بن جوريون.
وتتخوف الدوائر الأمنية الإسرائيلية من أن أي هجوم أمريكي على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد إيراني مباشر نحو الأراضي المحتلة.
طهران تتوعد برد حاسم
في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية تمسكها بحقها في الدفاع المشروع. وأصدرت الخارجية الإيرانية بيانا شديد اللهجة ترفض فيه الحصار البحري والاعتداءات على البنية التحتية، معتبرة أن تمركز السفن الأمريكية يهدف لزعزعة استقرار المنطقة.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مكثفة مع قادة إقليميين، بينهم قائد الجيش الباكستاني ووزير الخارجية التركي، مؤكدا أن طهران سترد بحزم وقوة على أي اعتداء. من جهته، هدد إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، بأن الرد العسكري سيطال القواعد الأمريكية برمتها أينما وجدت، مما يترك باب الاحتمالات مفتوحا على مصراعيه بانتظار ما سأسفر عنه الساعات القادمة بشأن مصير الصفقة المطروحة.










