تتجه السعودية روسيا وخمسة أعضاء آخرين في تحالف “أوبك+” على رفع حصص إنتاج النفط لشهر سبتمبر، خلال اجتماعهم الافتراضي المرتقب اليوم.
قرار السعودية وروسيا وأعضاء أوبك+ يأتي في ظل استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتداعياتها المدمرة على إمدادات الطاقة العالمية، وسط ضغوط سياسية متزايدة على الإدارة الأمريكية لاحتواء الأزمة الاقتصادية المتصاعدة.
توقعات زيادة الإنتاج وتعديلات الحصص
وفقا لتصريحات خورخي ليون، المحلل البارز في شركة “ريستاد إنرجي”، فمن المرجح أن تقر منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها زيادة في الإنتاج بواقع 188 ألف برميل يوميا.
خطوة السعودة وروسيا تعد امتدادا لسلسلة زيادات متمطورة شهدتها أوبك+ الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن تعديل سبتمبر قد يكون المحطة الأخيرة في مسار التعديلات الحالية لإنتاج التحالف.
ولا تزال الأسعار تحلق بمستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
ويرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يبرر قفزات أسعار الوقود قصيرة المدى، إلا أن التداعيات الاقتصادية باتت تشكل عبئا سياسيا كبيرا عليه لإنهاء الصراع.
وسجلت عقود خام برنت القياسية صعودا حادا بلغت نسبته 24% خلال شهر يوليو وحده، وسط توقعات باستمرار هذا المنحنى التصاعدي للأسعار طوال العام.
مخاطر الملاحة البحرية وتعطيل مضيق هرمز
تسببت مخاطر الهجمات الإيرانية المستمرة في إحجام معظم شركات الملاحة والسفن التجارية عن عبور مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، مما خلق اضطرابات واسعة النطاق في حركة التجارة والاقتصاد الدولي.
وفي السياق الأمني المتدهور، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، عن تلقيها تقارير تفيد وقوع حادثين بحريين متفرقين قبالة سواحل سلطنة عمان.
وأسفر أحد الحوادث عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول تسبب في أضرار جسيمة بغرفة المحركات، بينما شهد الحادث الثاني وقوع انفجار بالقرب من ناقلة أخرى دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية تذكر، مما يعكس استمرار المخاطر الأمنية الجسيمة المحدقة بالممرات البحرية وحركة ناقلات النفط في المنطقة.











