أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة “لن تسمح للصين بأن تصبح الدولة الأقوى في العالم” على حساب المصالح الأمريكية، مشدداً في الوقت ذاته على الأهمية القصوى للحفاظ على قنوات اتصال مباشرة ومنتظمة بين واشنطن وبكين لإدارة الخلافات واحتوائها، وتجنب أي صراع محتمل قد تكون تداعياته كارثية على البلدين وعلى العالم بأسره.
رفض الهيمنة الصينية وضرورة التواصل المباشر
وفي مقابلة أجرتها معه شبكة “Fox News” يوم السبت، أوضح روبيو أن الصين تسعى لأن تصبح الدولة الأقوى عالمياً على حساب الولايات المتحدة، محذراً من أن واشنطن لن تسمح بحدوث ذلك.
وأشار إلى أن البلدين يمثلان أكبر اقتصادين وقوتين عسكريتين في العالم، قائلاً: “صحيح أن قدراتنا العسكرية أكثر تقدماً، لكن من المهم لدولتين بحجمهما أن تكون بينهما علاقة وقدرة على التواصل المباشر لاحتواء الخلافات، لأن غياب ذلك قد يقود إلى نتائج سيئة للغاية”.
ولفت وزير الخارجية إلى أن أساس هذه العلاقة يرتكز على التواصل القائم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، مبيناً أنهما يتفاهمان بشكل جيد ويستندان إلى الاحترام المتبادل.
واعتبر أنه من غير المسؤول ألا تتوفر قنوات اتصال مباشرة ومستمرة بين قيادتي البلدين.
ملفات التعاون والاحتكاك وموقف واشنطن من تايوان
وأوضح روبيو أن واشنطن تسعى لإحلال الاستقرار في العلاقات الثنائية مع إدراك الجانبين لوجود ملفات ومجالات تنافس لن يحدث اتفاق بشأنها، مضيفاً: “هناك مجالات يمكننا العمل فيها معاً وهذا رائع للعالم، وهناك أيضاً الكثير من نقاط الاحتكاك والمنافسة”. وأكد أن إدارة هذه الخلافات يجب أن تتم مع إعطاء الأولوية دائماً لما يخدم المصالح الوطنية الأمريكية.
أما فيما يخص قضية تايوان، فقد جدد روبيو موقف الإدارة الأمريكية الواضح، مؤكداً أن واشنطن “لا تؤيد أي تغيير للوضع القائم حالياً هناك، وتعترض بشدة على أي تغيير يُفرض بالقوة أو بالإكراه”.
وأشار إلى أن بكين تتبنى وجهة نظر مختلفة وتعتبر هذا الملف شديد الحساسية، مبيناً أن التعامل مع هذه القضية يتطلب توازناً دقيقاً يمنع نشوب أي صراع مدمر، دون التنازل عن المصالح الوطنية الأمريكية.










