مصادر خليجية تتحدث عن دعوات لتشديد الضغط على طهران، وسط انقسام إقليمي بين خيار التصعيد العسكري ومساعي خفض التوتر.
طهران – المنشر_الاخباري
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن دولة الإمارات العربية المتحدة مارست ضغوطًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية من أجل اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ العسكري لطهران في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين خليجيين رفيعي المستوى مطلعين على المحادثات، أن أبوظبي اعتبرت أن طهران لن تقدم تنازلات حقيقية ما لم تواجه ضغطًا أمريكيًا أكبر وأكثر مباشرة، مشيرة إلى أن الرسالة التي نقلتها الإمارات للإدارة الأمريكية تتمثل في ضرورة رفع مستوى الردع تجاه إيران.
وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن الحرس الثوري الإيراني لن يغير حساباته أو يدخل في تسويات واسعة، وفق هذا التقييم، إلا إذا واجه إجراءات تصعيدية تشمل فرض نفوذ أكبر على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مع طرح احتمالات تتعلق بخيارات عسكرية أكثر توسعًا.
وأوضح التقرير أن الإمارات لم تكتفِ بالمواقف السياسية خلال الفترة الماضية، بل لعبت دورًا أمنيًا وعسكريًا متقدمًا، حيث أشارت المعلومات إلى مشاركتها في عمليات ضد إيران، إضافة إلى استضافتها وحدات دفاع جوي إسرائيلية بهدف المساهمة في مواجهة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
في المقابل، أفادت الصحيفة بأن المملكة العربية السعودية تبنت نهجًا أكثر حذرًا، حيث واصلت التأكيد على أهمية خفض التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية مفتوحة قد تكون لها تداعيات خطيرة على أمن الخليج والاقتصاد العالمي.
ويأتي الكشف عن هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، ودور إيران الإقليمي، وأمن حركة الملاحة في الخليج.
ويعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمنية الدولية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد حوله مصدر قلق للأسواق الدولية والدول المستوردة للنفط.
ويرى مراقبون أن اختلاف المواقف بين الدول الخليجية يعكس تباينًا في تقييم طرق التعامل مع إيران، فبينما تدفع بعض الدول نحو سياسة ضغط قصوى بهدف إضعاف قدرات طهران التفاوضية والعسكرية، تفضل دول أخرى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لمنع تحول الأزمة إلى صراع إقليمي واسع.










