أفادت لجنة اللاجئين في السودان، يوم الأحد، بأن قذائف مدفعية ناتجة عن تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي سقطت على معسكرات للاجئين داخل الأراضي السودانية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من اللاجئين الإثيوبيين الفارين من الصراع.
وقد اندلعت هذه الاشتباكات الميدانية على طول الشريط الحدودي يوم الجمعة الماضي، مما يوجه ضربة قوية ويهدد اتفاق السلام الهش المبرم في نوفمبر 2022، والذي كان قد أنهى حربا أهلية مدمرة استمرت عامين بين الحكومة الفيدرالية في إثيوبيا وقوات تيغراي.
وأوضحت اللجنة أن المنطقة الحدودية تعد نقطة عبور واستقبال رئيسية ومحورية لطالبي اللجوء الوافدين إلى السودان، معبرة عن بالغ قلقها إزاء التعبئة المستمرة لحشود القوات على الجانب الآخر، الأمر الذي ينذر بإثارة موجات نزوح جديدة وتدفقات ضخمة للاجئين، فضلا عن تفاقم المخاطر الإنسانية الجسيمة في المنطقة.
أرقام ومؤشرات إنسانية مقلقة في معسكرات الشرق
يستضيف السودان حاليا نحو 63,000 لاجئ وطالب لجوء إثيوبي، تتركز غالبيتهم العظمى في ولايتي القضارف وكسلا الواقعتين على الحدود الشرقية للبلاد. ويشكل اللاجئون الإثيوبيون ما نسبته 7% من إجمالي أعداد اللاجئين في السودان البالغ عددهم نحو 885,000 شخص، وتحديدا مع وجود 19,700 لاجئ في معسكر «أم راكوبا» و14,700 لاجئ في معسكر «تونيديبة»، وكلاهما يقعان جغرافيا داخل نطاق ولاية القضارف.
وفي ظل هذه التطورات الميدانية الخطيرة، وجهت لجنة اللاجئين نداء عاجلا إلى منظمة الأمم المتحدة، والمانحين الدوليين، ومختلف وكالات الإغاثة الإنسانية، للتدخل السريع والفعال لضمان توفير الحماية اللازمة للاجئين، وتقديم الدعم والمساعدات الطارئة للمتضررين.
وأكد مسؤولو اللجنة أنهم يتابعون عن كثب وبشكل متواصل الأوضاع الميدانية الصعبة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين؛ بهدف تأمين وتوصيل الإمدادات الأساسية لسكان المعسكرات المتضررة، وحمايتهم من تبعات التصعيد العسكري المستمر على الحدود المشتركة بين البلدين.










