بدأت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، جلسة نظر محاكمة المنتجة الفنية ومقدمة البرامج سارة خليفة و27 متهمًا آخرين، على خلفية اتهامهم بتشكيل وإدارة عصابة لتجارة وجلب وتصنيع المواد المخدرة.
وشهدت الجلسة تقديم دفوع قانونية موسعة من هيئة الدفاع؛ حيث دفع محامي المتهم التاسع عشر بانعدام أمر الإحالة الوارد في الأوراق، مستندًا إلى صدور حكم سابق من المحكمة الدستورية العليا يقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والذي يُعد السند التشريعي الأساسي الذي استندت إليه النيابة العامة في إدراج المواد المضبوطة ضمن جدول المخدرات.
كما دفع ببطلان إذن النيابة العامة الخاص بضبط وإحضار موكله لصدوره لاحقًا لتاريخ القبض الفعلي عليه، متمسكًا في الوقت ذاته بانتفاء أركان جريمتي الحيازة والإحراز بحق موكله لعدم ضبط أي مواد مخدرة بحوزته مقارنة بباقي المتهمين.
كواليس التحقيقات وشبكة التوزيع الدولية
وكشفت تفاصيل التحقيقات في القضية المقيدة برقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، عن أن العصابة يتزعمها كل من دريد عبد اللطيف السمراني (عراقي الجنسية) وسامح م. (مصري الجنسية ومقيم بمنطقة الجمالية، وهما هاربان)، إلى جانب فتحي خ. (مالك مكتب استيراد في بولاق)، والمنتجة سارة خليفة، وخالد ف. (مالك مؤسسة للمقاولات).
وأكد ضابط التحريات في شهادته أمام النيابة أن المتهمين من الأول حتى الثالث استخدموا عناصر أخرى لتصنيع وإنتاج المواد المخدرة المعدة للاتجار. ومع الشروع في تنفيذ مخططهم الإجرامي، انضمت المتهمة الرابعة (سارة خليفة) والخامس إلى التنظيم وهما على علم كامل بغرض المنظمة، حيث اضطلعا بأدوار قيادية في إدارتها واستقطاب باقي أفراد العصابة الممتدين من المتهم السادس وحتى الثامن والعشرين لتنفيذ الأهداف المخططة.
وأوضحت التحقيقات أن دور المنتجة سارة خليفة تمثل في ضخ الأموال اللازمة لتمويل العمليات، والسفر إلى خارج البلاد لعقد لقاءات تنسيقية مباشرة مع الزعيمين الأول والثاني للربط بينهما وبين أفراد المنظمة.
وعقب إتمام صفقات التعاقد على المواد المخدرة وشرائها، يتولى المتهمون من الحادي والعشرين وحتى الثامن والعشرين مهام إدخال وتهريب تلك المواد الممنوعة إلى داخل البلاد عبر المنافذ المختلفة لاستكمال حلقات الجريمة المنظمة.










