حثت مجموعة تضم 21 سيناتورا أمريكيا، بقيادة الديمقراطيين كريس فان هولين وتيم كين، وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، على اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع ارتكاب مزيد من الفظائع في السودان.
وشملت المطالب تعليق بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية الموجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الداعم الخارجي الرئيسي لقوات الدعم السريع.
رسالة الكونغرس: تحذيرات من كارثة وشيكة في الأبيض
في رسالة رسمية مؤرخة في 3 أغسطس، وجه السيناتور كريس فان هولين برفقة 20 عضوا بمجلس الشيوخ، دعوة صارخة لإدارة الرئيس دونالد ترامب لمراجعة سياسات تصدير الأسلحة.
وأكد المشرعون أن استمرار تدفق الأسلحة إلى أبوظبي يثير مخاوف جدية من وصولها إلى مليشيا الدعم السريع، مستشهدين بالحصار المفروض على مدينة الفاشر منذ أكثر من 500 يوم وما رافقه من مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين وصفها محققو الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.
وحذرت الرسالة من هجوم مرتقب لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث يتواجد نحو 500 ألف مدني محاصرين وسط شح حاد في الغذاء والماء والرعاية الطبية.
وأشارت إلى أن الحكومة الأمريكية حذرت مسبقا من “مؤشرات مقلقة تنذر بوقوع فظائع جماعية وشيكة”.
اتهامات الدعم الخارجي وشبكات الإمداد
جادل أعضاء مجلس الشيوخ بأن الدعم الخارجي المستمر مكن قوات الدعم السريع من مواصلة حملتها العسكرية.
واستندت الرسالة إلى تحقيقات دولية متعددة تربط الإمارات بشبكات إمداد عسكري ومالي، وتقارير تفيد بتدريب مرتزقة أجانب في منشآت إماراتية قبل نقلهم إلى السودان، فضلا عن رصد ممرات جوية لنقل الأسلحة والمقاتلين عبر تشاد ومزاعم بوجود معسكرات تدريب في إثيوبيا، وهو ما نفسته أديس أبابا سابقا.
وأشار النواب إلى تصريحات سابقة لروبيو تؤكد تلقي قوات الدعم السريع مساعدة خارجية واضحة، مشددين على أن “الكلمات لا تكفي”، ومطالبين الإدارة الأمريكية باستخدام نفوذها الدبلوماسي والأمني لوقف هذا الدعم، مع ضرورة تقديم رد رسمي ومفصل للكونغرس حول الإجراءات المتخذة بحلول موعد أقصاه 17 أغسطس.










