صوت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح تأكيد تعيين تود بلانش في منصب المدعي العام للوزارة، ليرتقي بذلك من موقع المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب ونائب وزير العدل بالإنابة إلى قيادة مؤسسة أمنية وقضائية تضم أكثر من 100 ألف موظف.
تفاصيل التصويت والدعم الجمهوري الحاسم
أسفر التصويت الذي جرى فجر السبت عن 50 صوتا لصالح بلانش مقابل 49 ضده. وقد انعكس الانقسام بوضوح في صفوف المجلس، حيث صوت جميع الديمقراطيين إلى جانب عضوتي مجلس الشيوخ الجمهوريتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي ضد التثبيت.
جاء طريق بلانش نحو المصادقة محفوفا بالعقبات، قبل أن يمهده دعم حاسم من السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي. ورغم إقرار كاسيدي بوجود مخاوف حقيقية تتعلق بقرارات إعفاء ترامب من التدقيق الضريبي وتوجيه دعاوى ضد الخصوم السياسيين، إلا أنه رأى أن تولي شخصية كفاءة مثل بلانش يدير الوزارة في عهد ترامب يظل الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل الأخرى.
أزمة صندوق “مكافحة التسلح” والتسوية الضريبية
واجه ترشيح بلانش معارضة شديدة من مشرعين بالحزبين على خلفية صندوق مكافحة التسلح المثير للجدل بقيمة 1.8 مليار دولار، والذي أنشئ لتعويض من زعموا تعرضهم للاستهداف الفيدرالي في قضية تسريب الإقرارات الضريبية لترامب.
ولاجتياز عقبة تصويت اللجنة القضائية، قدمت بلانش ضمانات خطية تؤكد فيها أن أمر إنشاء الصندوق أصبح “ملغى ولا أثر له”. كما أصدرت وزارة العدل بيانا يوضح أن الحماية الضريبية تقتصر حصرا وبأثر رجعي على ترامب واثنين من أبنائه ومؤسسته، رغم تشكيك خبراء قانونيين في مدى صمود هذه التطمينات قضائيا لعدم توقيع كافة الأطراف عليها.
انتقادات حادة وسجل الأداء الإداري
جر خلفية ترامب كمحام شخصي لترامب دافع عنه في قضايا التستر والتخريبي والوثائق السرية، واجه بلانش اتهامات مستمرة من الديمقراطيين بأنه لا يزال يتصرف كمحام خاص للرئيس وليس وزيرا محايدا للعدل.
وشهدت فترة توليه الإدارة انتقادات متصاعدة من الناجين من فضيحة جيفري إبستين، على خلفية طريقة التعامل مع ملفات التحقيق، حيث وصفت لقاءاته مع الضحايا بالمتعالية وغير الملتزمة.
كما طالت الوزارة انتقادات من منظمات حقوقية وخبراء قانونيين بسبب تنفيذ سياسات استهدفت شخصيات بارزة مثل مدير الفبي السابق جيمس كومي، وإثارة قضايا واجهت تعثرا وانتقادات قضائية متكررة بشأن مدى التزامها بالمعايير القانونية الصارمة.










